رمضانهم بخير.. أهالي قرية «نهطاي» يودعون المرض بعد قافلة «حياة كريمة»

كتب: دينا عبدالخالق

رمضانهم بخير.. أهالي قرية «نهطاي» يودعون المرض بعد قافلة «حياة كريمة»

رمضانهم بخير.. أهالي قرية «نهطاي» يودعون المرض بعد قافلة «حياة كريمة»

داخل منازلهم، احتموا بجدران قديمة تهالكت تحت مياه الأمطار، وصهرتها شمس الصيف، وبصعوبة تحميهم من البرد والحرارة، لكنها لم تمنع عنها الأمراض التي افترستهم لأعوام دون هوادة، ليجدون في وصفاتهم البدائية سبيلا للنجاة أحيانا، لكن الألم ظل ينخر أجسادهم، قبل أن تدب الحياة داخل القرية لتمنحهم مبادر «حياة كريمة» فرصة للعيش الكريم.

وتمثل ذلك من خلال قافلة طبية لـ«حياة كريمة» زارت قرية نهطاي لمساعدتهم في وجه المرض داخل قرية نهطاي في مركز زفتى بمحافظة الغربية، حيث عانى أهلها من عدة أمراض وصل بعضها إلى الحاجة لإجراء عمليات عاجلة، قبل إطلاق مبادرة «حياة كريمة» منذ نحو عام ونصف، لتكون واحدة من وجهاتها لإعادة أساسيات الحياة، ليعيشون رمضان هذا العام بشكل مختلف تماما عن الأعوام الماضية.

وقبل أيام، توجهت قافلة طبية وأخرى اجتماعية للقرية، تحت رعاية الدكتور طارق رحمي، محافظ الغربية، بالتعاون بين الهلال الأحمر وفعاليات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لتطوير قرى الريف المصري خلال الأشهر المقبلة.

وتولت تلك القافلة الكشف على الأهالي بمختلف التخصصات الصحية من العظام والعيون والباطنة، ومنحهم الأدوية مجانا، مع تحويل الحالات العاجلة لإجراء عمليات جراحية إلى مستشفيات خيرية بالتعاون معها، على أن تكرر تلك الزيارة مرة أخرى على حسب احتياجات القرية.

«أميرة»: القافلة طمنتني على ابني

وجدت الأم أميرة السيد، ضالتها عبر تلك القافلة التي تنتظرها منذ أيام بتلهف بالغ، لعدم قدرتها على علاج نجلها، ورعبها الشديد بأن يكون حاملا لفيروس كورونا المستجد، لتهرول بعاطفة الأمومة وتكون أول الحاضرين إليها للاطمئنان على طفلها البالغ من العمر 4 أعوام، ويعاني من الحمى والسعال.

«كنت جاية وإيدي على قلبي بس الحمد لله طمنوني».. مجرد دقائق قليلة بدلت حال الأم الثلاثينية التي تحمل طفلها بسعادة بالغة وتمسك يديه استعدادا للعودة إلى المنزل بعد تأكدها أنه لا يحمل فيروس كورونا، الذي كان سيقودها إلى «دوامة ملهاش آخر»، وزادت فرحتها بمنحها العلاج له مجانا لتخرج منها مرددة «الحمدلله.. الحمدلله».

«فتحية»: طمنوني إن هاقدر أمشي على رجلي تاني

وعلى مقربة منها، كانت تسير السيدة الستينية فتحية محمود، بخطى واهنة ضعيفة، لعدم قدرتها على الحركة نتيجة آلام بالقدم والركبة، جعلتها طريحة الفراش لفترة طويلة، لتخرج من القافلة بحماس بالغ يختلف مع سنها، بعد أن أجروا لها الفحوصات اللازمة.

وظهرت السعادة على وجه الستينية فتحية بشدة بعد إجراء الفحوصات عليها وحصولها على الدواء اللازم مجانا، حيث لم تكن قادرة على دفع قيمته، مع إخبارها بمتابعة حالتها في زيارة القافلة المقبلة، قائلة: «طمنولي قلبي إني هقدر أمشي تاني بدل ما أنا بقوم بصعوبة علشان أعمل أي حاجة»، موجهة لهم وللرئيس السيسي الشكر الضخم على تلك المبادرة التي أنقذتهم من آلامهم المزمنة.


مواضيع متعلقة