بالفيديو| "داعش" تغتال براءة الأطفال باسم "البيعة"
يترك اللعب، يغتسل من "تراب" الطفولة، يرتدي جلبابًا أسود، ليس ذاهبًا لتأدية إحدى الصلوات ممسكًا بيد والده، فقدماه الصغيرتان لا تظهران لطول جلبابه، يغوص كفه الأيمن في يد بلغت أضعاف عمره، تلقنه ما يقوله لمبايعة "داعش"، التي اغتالت الأحياء من مسلمين أو مسيحين ماداموا على غير نهجها، حتى اتجهت لاغتيال الطفولة.
"56 ثانية".. رقم بسيط لكنه فاصل في عمر طفولة تنازع ما يُلقن لها من خلال "تهتهة" في نطق كلام لا تفهمه، فلا تستطيع ترجمته في حروف على شفاه ما لبثت أن نطقت "أبي وأمي" من سنوات قليلة، في هذا التوقيت لقنّ أحد رجال تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، والمعروفة إعلاميًا بـ"داعش"، طفلا لم يُعلن عن عمره، لكنه يُقدّر بالست أو السبع سنوات، نصّ مبايعة التنظيم.
يردد الطفل "السمع والطاعة في المنشط والمكره، والعسر واليسر، وعلى أثره عليه، وألا أنازع الأمر أهله، إلا أن أرى كفرا بواحا، عندي فيه من الله برهان، والله على ما أقوله شهيد"، ينهي الطفل ما قاله مبتسما في براءة من حصل على قطعة حلوى مكافأة على شيء ما قد أداه أو سمع توجيهات والديه، بعدما قبّل رجل "داعش" جبهته، وهو يقول: "بارك الله فيك."
يُظهر الفيديو المنشور على موقع "يوتيوب" وجه الطفل حين سأله أحدهم: "لما بايعت إيش تحس الآن"، تجيب الملامح بوقف اللسان عن الحركة والصمت يسود المشهد، حتى يعاود الممسك بـ"الكاميرا" السؤال بصيغة أخرى: "إيش إحساسك لما بايعت الدولة الإسلامية"، فيجيب الطفل كمَن يسأله عن شعوره بعد أكل الحلوى فقال "أنا إحساسي جيد"، فيؤكد عليه الأول: "أنت تعرف أنك بايعت أمير المؤمنين على السمع والطاعة في المنشط والمكره، أنت مستعد أن تُقتل في سبيل الله الآن"، ولا يرد الصبي غير بـ: "إن شاء الله".