«لاقوه في كيس قمامة».. حكاية رضيع في يده إسورة عليها اسم رباعي
«لاقوه في كيس قمامة».. حكاية رضيع في يده إسورة عليها اسم رباعي
- معانا لإنقاذ إنسان
- دار مشردين
- طفل مشرد
- أطفال الشارع
- معانا لإنقاذ إنسان
- دار مشردين
- طفل مشرد
- أطفال الشارع
منذ ما يزيد عن 6 أشهر، وجد بعض المواطنين طفلا صغيرا لم يكمل يومه الثاني بعد، في أحد صناديق القمامة بمنطقة العبور، وحالته لم تكن على ما يرام، ما استدعى ضرورة إيداعه أحد المستشفيات الحكومية القريبة من موقع العثور عليه.
وظل الطفل طيلة هذه المدة يتلقى الرعاية الطبية اللازمة لحالته، حتى أصبحت الأمور كلها على ما يرام، ولكن لم يتمكن أحد من إخراجه من المستشفى لعدم قانونية ذلك الأمر.

لغز الأسورة
ولم يعر أحد اهتماما بالطفل، وخاصة أنه لا يوجد ما يثبت هويته سوى قطعة حديدية ملفوفة على إحدى يديه، مدون عليها اسم رباعي لسيدة مجهولة، بحسب خالد شعبان من قرية صفط العرفا بمحافظة بني سويف، الذي يؤكد أن ما حدث يعد أغرب من الخيال، وذلك لأن الطفل عندما وجدوه في كيس القمامة لم يكن قد فارق الحياة على الرغم من بقائه لمدة طويلة دون أن يلاحظ أحد وجوده.
مرت الأيام والطفل لا يزال في المستشفى، وذلك لعدم وجود دار رعاية تكفل حالته حتى علم «خالد» بما حدث بالصدفة، كان يتسامر مع إحدى السيدات في منطقة المنيل، التي يقطن بها، حيث كانت تعمل ممرضة، بعدما جاءت لشراء بعض المستلزمات من المحل الخاص به: «بالصدفة كان معاها طفل صغير، وكان بيعيط، وفضلت أهزر معاه، والكلام جاب بعضه، خصوصا إني عارفها، وعرفت منها إنه مش ابنها، وأنها أم بديلة، وبتحاول تشجع كل الناس إنها تكفل أطفال، علشان ميبقاش فيه مشردين في مصر، ومن هنا ذكرت قصة الطفل اللقيط في المستشفى».
وبعد أن قصت السيدة، واقعة الطفل الرضيع الذي وجدوه في القمامة منذ 6 أشهر ولا يزال حتى الآن في المستشفى لعدم قبول دار رعاية لحالته، فقرر «خالد» أن يذهب لإنقاذ الطفل ويأخذه من المستشفى والذهاب به إلى أكثر من مكان إذ ربما يتعرف عليه أحد، أو يتمكن «خالد» من توصيله لأهله: «روح صغيرة ملهاش ذنب فقررت أقف جنبه، وأروح أجيبه من المستشفى ونوديه دار لرعاية المشردين، لحد ما نعرف قصته إيه».
«معانا لإنقاذ إنسان» تتبني الحالة
وحاول «خالد» مناشدة العديد من الجهات دون جدوى، ولم يتمكن من أخذ الطفل، حتى تواصل مع مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان، التي أبدت اهتماما كبيرا بقضية الطفل، وأرسل المهندس محمود وحيد، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مندوبا عنه بهدف تخليص إجراءات إخراج الطفل من المستشفي وإيداعه داخل دار الرعاية الخاصة بالأطفال: «استقبلنا الحالة وكملنا كل الإجراءات، والطفل دلوقتي معانا، لحد ما نشوف ممكن نطلعه تبني بعد فترة، ويمكن نقدر نوصل لأهله».