مدير مراسلي «جراوند ريبورت» الهندية لـ«الوطن»: كورونا أصبح جزء من حياتنا
مدير مراسلي «جراوند ريبورت» الهندية لـ«الوطن»: كورونا أصبح جزء من حياتنا
- فيروس كورونا في الهند
- كورونا في الهند
- الهند
- كورونا
- فيروس كورونا في الهند
- كورونا في الهند
- الهند
- كورونا
باتت محارق الجثث والمقابر في الهند غارقة من كثرة العمل بعدما غمرتها موجة جديدة مدمرة من إصابات فيروس كورونا المستجد التي تمزق البلد المكتظ بالسكان بسرعة مرعبة، مما يؤدي إلى استنفاد إمدادات الأكسجين المنقذ للحياة إلى مستويات حرجة، وترك المرضى يموتون في أثناء الانتظار في الطابور لرؤية الأطباء.
وحيد بهات، مدير مراسلي موقع «جراوند ريبورت» في الهند، قال إنَّ الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد تغمر الهند بسرعة مذهلة، لكن الدين لا يهتم، حيث إنَّه في مدينة هاريدوار في أوتراخاند، تحرك مئات الآلاف من الهندوس في ضفاف نهر الجانج، دون احترام إيماءات الحاجز الأولي، فهذا هو المكان الذي يقام فيه «كانبه ميلا» وهو مهرجان هندوسي يقام هذا العام، وهو تجمع ضخم ينظم كل ثلاث سنوات، بدوره في أربع مدن من شبه القارة الهندية (الله أباد، هاريدوار، أوجاين، ناسيك).

وأضاف «بهات» لـ«الوطن»: «أصعب أزمة تواجه الهند في مكافحة فيروس كورونا اقتصاد البلاد، حتى قبل وصول فيروس كورونا إلى الهند، كانت حالة اقتصاد البلاد مقلقة، وبلغ معدل النمو لأسرع اقتصاد في العالم 4.7% العام الماضي. كان هذا أدنى مستوى للنمو في 6 سنوات، وفي عام 2019، كانت البطالة في الهند عند أعلى مستوى لها 45 عامًا، وفي نهاية العام الماضي انخفض الإنتاج الصناعي من ثمانية قطاعات رئيسية في البلاد بنسبة 5.2٪. كان هذا أسوأ وضع في آخر 14 عاما، بتعبير أقل، كان الوضع الاقتصادي للهند في حالة سيئة بالفعل».
لم يكن لدى الهند بنية تحتية جيدة للرعاية الصحية
وعن سبب انتشار فيروس كورونا المستجد في الهند بهذا الحجم، قال مدير مراسلي موقع «جراوند ريبورت»: «لم يكن لدى الهند بنية تحتية جيدة للرعاية الصحية، ولم تستغل الحكومة الوقت الذي حصلت عليه بعد قمع الموجة الأولى معتقدة أنَّها انتهت، وعلى هذا النحو لا يوجد دليل علمي من هذا القبيل على حدوث طفرة على نطاق سريع للغاية ، فهذه مجرد تكهنات يتم إجراؤها حولها».
وتابع مدير المراسلين: «لقد كان الأكسجين قضية رئيسية وأصبحت الأمور أكثر سوءًا بسبب السياسات الإقليمية التي يتمّ لعبها لأن بعض الدول تعتمد على الدول الأخرى للحصول على إمدادات الأكسجين الخاصة بها، ولكنها كانت مجرد سياسة لم تتلق هذه الأكسجين في الوقت المناسب، سيتحسن الوضع بالتأكّيد في الشهر المقبل لأنَّه تمّ إغلاقها كما حدث بعد الموجة الأولى التي تمّ تسجيلها في حالات معينة، وثانيًا بدأت الهند في تلقي المساعدة من دول أجنبية مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث يوجد الكثير من أجهزة التنفس الصناعي الأكسجين، تأتي الإمدادات من سنغافورة ومن بعض دول الشرق الأوسط، لذا فإن الأمور ستكون هناك أمل وستتحسن الأمور في الأيام المقبلة».
الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم
وأوضح أنَّ الوضع يزداد سوءا يومًا بعد يوم لمجرد عدم كفاية إمدادات الأكسجين للمرضى في الوقت المناسب، وزاد عدم توفر الأكسجين في الأيام القليلة الماضية، ويعاني المرضى كثيرًا لأنَّهم غير قادرين على الحصول على أسطوانات الأكسجين، علاوة على ذلك، فقد ارتفعت الأسعار بشكل كبير وتحدث وفيات فيروس كورونا المستجد بسبب نقص الأكسجين، وإذا بقي الوضع على ما هو عليه، فقد نعاني أكثر من هذا، من أجل الحفاظ على الوضع تحت السيطرة، يتمّ تشجيع مصنعي الأكسجين الصناعي على إنتاج المزيد من الأكسجين الطبي، قائلًا «وصلنا إلى نقطة اليأس والعجز».
وأشار إلى أنَّه لا يوجد مثل هذا النقص في اللقاح ولكن البلاد بها عدد كبير جدًا من السكان مما يجعل من الصعب جدًا على الحكومة توفير اللقاح للجميع، وربما كان هناك نقص في اللقاحات لأن المواد الخام المطلوبة لصنع هذه اللقاحات تمّ إيقافها من الولايات المتحدة، وهو ما نسميه API (المكونات الصيدلانية النشطة).
واختتم «بهات» حديثه لـ«الوطن»: «لقد كانت جائحة كورونا جزءا من حياتنا اليومية والفيروس ينتشر بمعدل سريع جدًا، مع مراعاة الوضع، يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتحسين الأوضاع ويجب أن يحافظ المواطنون قدر الإمكان على مسافة اجتماعية عند الضرورة أو على الأقل الحفاظ على مسافة 6 أقدام تقريبًا من الآخرين في الأماكن العامة، وأصبحت أقنعة الوجه من الملحقات الأساسية لحمايتنا من الملوثات، من خلال ارتداء قناع يغطي فمنا وأنفنا، سيقلل من خطر كونه مصدرًا لانتشار المرض عن طريق حبس قطيراتنا في القناع، وأيضًا تقليل خطر الإصابة بالمرض عبر القطرات التي تحتوي على الفيروس التاجي عن طريق منع الوصول إلى مجاري الهواء الخاصة بك، علاوة على ذلك، يمكن أن يزيد السفر من انتشار الفيروس ويعرضنا للخطر».