"الأورومتوسطي": 2127 قتيلاً و107 آلاف جريح حصيلة العدوان على غزة

كتب: محمود حسونة

"الأورومتوسطي": 2127 قتيلاً و107 آلاف جريح حصيلة العدوان على غزة

"الأورومتوسطي": 2127 قتيلاً و107 آلاف جريح حصيلة العدوان على غزة

دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إلى محاكمة إسرائيل على انتهاكاتها الصارخة مع دخول هجومها العسكري على قطاع غزة اليوم الـ50. وشدد المرصد، في بيان له، اليوم، على ضرورة محاكمة إسرائيل مع دخول هجومها على قطاع غزة المحاصر منذ ثماني سنوات يومه الـ50، والذي خلف مئات الضحايا وآلاف الجرحى وعشرات الآلاف من المشردين والبيوت المهدمة، مطالبًا المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك العاجل لإحالة ملف القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية. وحث المرصد، السلطة الفلسطينية على الانضمام بسرعة إلى ميثاق روما الخاص بالمحكمة، بما يعطي رسالة واضحة لكل الأطراف أنه ما من إفلات من العقاب، وأن من يقترف جريمة بموجب القانون الدولي سوف يحاكم عليها. وقال المرصد، في إحصائياته لليوم التاسع والأربعين من الهجوم، إن 14 فلسطينيًا قُتلوا بينهم 3 أطفال وامرأتان، نتيجة غارات إسرائيلية على القطاع، مبينًا ارتفاع عدد الضحايا الإجمالي إلى 2127 قتيلاً، بينهم 544 طفلًا و302 امرأة. وبلغ عدد الجرحى في اليوم التاسع والأربعين 54 جريحًا، تراوحت إصاباتهم بين متوسطة وطفيفة وخطيرة، بينهم 20 طفلًا، و11 امرأة، وبهذا يرتفع عدد الإصابات منذ بداية الهجوم إلى 10744جريحًا، منهم 3258 طفلاً و2089 امرأة. وأشار المرصد إلى أن ثلث الأطفال الجرحى الذين تجاوز عددهم 3 آلاف جريح سيعانون من إعاقة دائمة. ونفذ الجيش الإسرائيلي الإثنين، 399 هجمة، منها 283 هجمة صاروخية و42 قذيفة من سلاح البحرية، و74 قذيفة بالمدفعية، الأمر الذي يرفع عدد الهجمات التي نفذها الجيش منذ بدء هجومه على غزة إلى 60 ألفًا و664 هجمة، منها 8210 هجوم صاروخي، و157 ألفًا و30 قذيفة من البحرية، و36 ألفًا و718 قذيفة مدفعية. وواصلت القوات الإسرائيلية استهداف المنازل والمنشآت المدنية، حيث بيّنت الإحصائية أنّ الاحتلال دمّر الإثنين 141 منزلًا، 39 منزلاً منها دمرت بشكل كامل، و102 أخرى دمرت بشكل جزئي، وبذلك ترتفع حصيلة المنازل المهدمة منذ بدء الهجمة إلى 16002، منها 2358 منزلا دمرت بشكل كلي و13644 منزلا دمرت بشكل جزئي، إضافة إلى عشرات الالاف من المنازل التي لحقت بها أضرارا، وعند منتصف ساعات ليل الاثنين دمر الطيران الإسرائيلي برج "المجمع الإيطالي" وسط غزة الذي يتكون من 13 طابقا ويضم نحو 50 شقة سكنية إلى جانب عشرات المحلات التجارية ومكتب مؤسسات محلية. كما تحدث المرصد عن استمرار استهداف إسرائيل لدور العبادة، فقد استهدف الطيران الحربي بحسب الإحصائية 7 مساجد الإثنين دمر أربعة منها بشكل كلّي وثلاثة بشكل جزئي، ويرتفع بذلك عدد المساجد المستهدفة منذ بدء الهجوم إلى 169 مسجدا، دُمّر 61 منها بشكل كلي، كما استهدفت القوات الإسرائيلية الإثنين، جمعيتين خيريتين، ليرتفع بذلك عدد الجمعيات الخيرية المستهدفة إلى 31 جمعية تقدم خدمات لما يزيد عن مئتي ألف شخص. وقال الأورومتوسطي إن عدد المشردين جراء الهجوم الإسرائيلي المتواصل ارتفع إلى قرابة النصف مليون مشرد، غالبيتهم توزعوا على 90 ملجأً تابعا للأمم المتحدة. وبحسب المرصد قدرت الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالقطاع بنحو 3 مليارات و460 مليون دولار، نتيجة استهداف 324 مصلحة تجارية وصناعية وقصف المنازل ومحطات المياه ومعالجة المياه العادمة، والمقارّ الحكومية، والمدارس، وقوارب الصيادين، ومحطات ومحولات الكهرباء، والمراكز الصحية، والطرق وخطوط المياه والكهرباء، والأراضي الزراعية، والمؤسسات الأهلية، والمساجد والكنائس والقبور. وقال التقرير، شهد يوم الاثنين مقتل السيدة فرحة ابراهيم العطار وطفلتها ومسناً آخر من عائلة طنبورة عمره 78 عاماً إثر قصف إسرائيليّ طالهم بينما كانوا جميعاً في منازلهم في شمال القطاع. وقال: "من الواجب على إسرائيل أن تحمي المدنيين، فيما هي استهدفتهم بشكل متعمد ولم تأخذ أدنى التدابير الاحترازية لحمايتهم، وإن استهدافهم بهذه الصورة الواسعة يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي نصت على واجب دولة الاحتلال في حماية المدنيين ضد جميع أعمال العنف، والمادة 33، التي تنص على حظر العقوبات الجماعية، وجميع تدابير التهديد وتدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين". وأشار إلى أنه من الثابت أن إسرائيل لم تأخذ بالاحتياطات اللازمة عند تنفيذها لهذا الهجوم بما يجنّبها إحداث خسائر في أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وهو ما يجعل من هجومها ضربا من "الهجمات العشوائية" حسب المادة (57) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وهو ما يمثل جريمة حرب، بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وأكد الباحث القانوني في المرصد إحسان عادل، أنه "من الواضح أن إسرائيل تسعى للانتقام من المدنيين في قطاع غزة من خلال إيقاعهم تحت العقاب الجماعي". ورأى "عادل"، أنه "على الأمم المتحدة بأذرعها المختصة، ولا سيما مجلس الأمن، المسارعة في اتخاذ إجراءات فعالة بحق إسرائيل وبما يقود إلى محاكمة المسؤولين عن هذه التصرفات اللاإنسانية".