مديرة «ابن خلدون» لـ«الوطن»: طالبنا «أوباما» باحترام حرية التعبير بعد مقتل "براون"
قالت داليا زيادة، مديرة مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، إن المركز سيعمل على تقصى الحقائق فى الأحداث التى شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية، من قمع الشرطة للمتظاهرين بولاية ميزورى، التى شهدت أعمال عنف على مدار الأيام الماضية، بعد مقتل الشاب الأسود مايكل براون، برصاص قوات الشرطة.
وأضافت «زيادة»، فى حوارها مع «الوطن»، أن المركز أرسل خطابات إدانة إلى الرئاسة الأمريكية، ووزير العدل، تضامناً مع الاحتجاجات التى استمرت قرابة يومين، فى ظل الموقف السلبى الذى اتخذته الإدارة تجاه الأحداث.
* كيف سيتقصى مركز «ابن خلدون» أوضاع الاحتجاجات فى ولاية ميزورى الأمريكية، التى شهدت أعمال عنف على مدى الأيام الخمسة الماضية، بعد مقتل الشاب «براون»؟
- المركز أرسل خطابات إدانة وشجب، إلى الرئيس الأمريكى، وتواصل مع عدد من المدافعين عن حرية التعبير وحقوق الإنسان فى الولايات المتحدة، لتقصى الأوضاع، ويتواصل مع حملة «كلنا مايكل براون» التى أبدت استعدادها للتعاون مع المركز.
* كيف ترَين تطور الأوضاع وتصاعد الاحتجاجات فى الولاية الأمريكية؟
- هذه الاحتجاجات تحدث لأول مرة بهذا الشكل منذ ما يقرب من 50 عاماً، خصوصاً أن «براون» يعتبر من الأمريكيين الأفارقة، وهو ما يجعل جميع الأمريكيين ذوى الأصول الأفريقية متعاطفين معه، وغاضبين من طريقة قتله، كما أن ذوى البشرة السوداء فى أمريكا يعانون الاضطهاد، ولا يتمتعون بحرية التعبير عن الرأى وغيرها من الحقوق كغيرهم، على الرغم من وجود رئيس ذى بشرة سوداء على رأس الإدارة الأمريكية.
* وكيف ترَين رد فعل الرئيس الأمريكى أوباما، وإيفاده إريك هولدر، وزير العدل، للتحقيق فى الحادث؟
- موقف الرئيس الأمريكى سلبى للغاية، فقد اكتفى بقوله: «فى الوقت الذى يتصرّف فيه معظم المتظاهرين بسلمية فإن أقلية صغيرة من الأفراد لا تقوم بالشىء نفسه»، ما أثار غضب معظم المشاركين فى الاحتجاجات، تضامناً مع مقتل الشاب الأسود، واستخدموا ذريعة لتبرير قتله، بأنه متهم فى جريمة سرقة متجر، لتضليل الرأى العام، لكن لا أعتقد أن هناك مبرراً لما فعله الشرطى، وحتى لو كانت تهمته السرقة، فإن إطلاق النار على رجل أسود أعزل، هو فى حد ذاته استخدام غير مُبرر للقوة.
* وبماذا طالب مركز «ابن خلدون» «أوباما» والإدارة الأمريكية فى الخطابات التى أرسلها إليه؟
- طالبناه بضرورة احترام حقوق المواطنين، والمدنيين، وحرية التعبير عن الرأى، خصوصاً بعدما أطلقت الشرطة الأمريكية، مساء أمس الأول، قنابل الدخان، والمسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين أثاروا أعمال شغب وألقوا زجاجات مولوتوف، ما دعا حاكم الولاية إلى تسيير دوريات من شرطة الولاية فى سانت لويس، بدلاً من الشرطة المحلية التى اشتبك أعضاؤها مع المتظاهرين الغاضبين.
* هل تعتقدين أن تلك الاحتجاجات ستستمر فى ظل تصاعد الأحداث والاشتباكات؟
- أرى أنها ستستمر أياماً، لكن إذا انتقلت إلى ولايات أخرى فسيكون هناك إحراج لـ«أوباما»، والإدارة الأمريكية بشكل عام، بعد الطريقة التى تعاملت بها الشرطة مع المتظاهرين، وأثارت استياء جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، فى الوقت الذى تزعم فيه أمريكا أنها تصون حقوق الإنسان وكرامته فى جميع دول العالم.
* وماذا عن تقرير «ابن خلدون» حول التحول الديمقراطى فى الوطن العربى، وما حدث فى مصر خلال عام؟
- التقرير كشف أن تنظيم الإخوان، خلال فترة حكمه، حاول السيطرة على مفاصل الدولة، ما تسبب فى وضع مصر كدولة ديكتاتورية، فيما جاءت السعودية فى المركز الأول، بين الدول الديكتاتورية فى التقرير السنوى للمركز، تلتها سوريا، ثم مصر كدولة ديكتاتورية جزئية.
* ما آخر أخبار حملة «الإخوان جماعة إرهابية» التى أطلقها المركز للضغط على الحكومات الغربية لإدراج «الإخوان» على قائمة التنظيمات الإرهابية؟
- الكونجرس الأمريكى يدرس بالفعل إعلان «الإخوان» جماعة إرهابية، من خلال مشروع قانون قدمته ميشيل باكمان، ويدعمه 7 نواب آخرين، خصوصاً بعدما ثبت أن «الإخوان» ليست جماعة سلمية، ولكن الإدارة الأمريكية لا تزال منحازة لمصالحها معهم.
* وكيف ترين تقرير منظمة «هيومان رايتس ووتش»، الذى أعلنت وجود أخطاء فيه؟
- اعتذار المنظمة الدولية عن وجود أخطاء بتقريرها، حول أحداث فض اعتصام رابعة العدوية إنجاز كبير لمصر، لأن التقرير كان سيُستخدم كوثيقة فى الدعاوى الدولية ضد مصر، لذلك دفع الإخوان مبالغ طائلة ليخرج بهذا الشكل، لكن الاعتذار جاء لرفع الحرج عن المنظمة، ما يؤكد أن تقريرها عن «رابعة» سيئ، ولا يعبر عن الواقع، وتحرك مصر السريع وبخطوات ثابتة على المستويين الرسمى والمدنى، كان له دور كبير فى إعادة «هيومان رايتس» النظر فى تقريرها مرة أخرى، وعلى الخارجية المصرية، أن تستمر على الوتيرة نفسها.