صحفية هندية لـ«الوطن»: سنقاتل للحفاظ على الأرواح في معركتنا ضد كورونا
صحفية هندية لـ«الوطن»: سنقاتل للحفاظ على الأرواح في معركتنا ضد كورونا
- كورونا في الهند
- فيروس كورونا في الهند
- الهند
- كورونا
- كورونا في الهند
- فيروس كورونا في الهند
- الهند
- كورونا
يبحث المصابون بكورونا في الهند بشكل مضن للغاية عن الأكسجين، وسط حالة من الصراخ والتوسل والبكاء، بينما يتزايد عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد، ومن صور المأساة، أن عشرات السيارات اصطفت أمام معبد للسيخ، شرقي العاصمة نيودلهي، وعلى متنها أناس أصيبوا بكورونا ولم يجدوا جرعة أكسجين، فاستسلموا للأمر وهم ينتظرون الفرج أو الموت.
صحفية هندي: الحجم الهائل للموجة الثانية هز البلاد
ومن جانبها قالت الصحفية الهندية آسيا ناقفي، إن الحجم الهائل للموجة الثانية هز البلاد، قائلة إنه لأمر مروع للغاية أن تشهد الهند أكثر من 300 ألف حالة إصابة في يوم واحد، وذلك بعد انخفاض الإصابات إلى 9000 حالة فقط في شهر فبراير.
وأضافت «آسيا» لـ«الوطن»: «لم تكن حكومة وشعب الهند مستعدين لهذا الدمار، لكني أود أن أشير إلى سببين رئيسيين لانتشار هذا الدمار، أولا قسوة المواطنين تجاه سلامة كورونا المستجد عندما انخفضت الحالات وكادت الحكومة تعلن نهاية انتشار الفيروس في الهند، وانفجرت الأقنعة، ولم يتم الاعتناء بالتباعد الاجتماعي والتعقيم منذ أكتوبر 2020، وبدأ الناس يعتقدون أن كورونا ذهب من الهند، وهذا هو المكان الذي أخطأنا فيه، أما ثانيا فقد بدأت عملية التطعيم بعد فوات الآوان، ولم تشمل سوى عدد قليل جدا من السكان، كان الناس مترددون في تلقي التطعيم».

وتابعت الصحفية الهندية: «كما لوحظ في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا، تحور الفيروس التاجي إلى سلالة أكثر خطورة، أبلغت الهند عن فيروس السلالة المزدوجة في الطفرة التي يصعب اكتشافها ولديها أعراض غير معروفة أكثر مثل الإسهال وآلام الجسم والتهاب الحلق، ولا تزال الدراسات جارية حول كيفية حدوث الارتفاع المتسارع في الحالات في شهر واحد فقط، ولكن مرة أخرى، يمكن إلقاء اللوم على التراخي في السلوك المناسب لفيروس كورونا المستجد من عموم السكان».
الهند سجلت مليون إصابة بكورونا في أربعة أيام فقط وسرير واحد لكل 1000 مصاب
وأوضحت أن «الهند سجلت مليون حالة في أربعة أيام فقط هذا الأسبوع، كدولة نامية كان لدينا بالفعل تقريبا، سرير واحد لكل 1000 شخص، ومن المؤكد أن الزيادة المفاجئة تضع ضغطا كبيرا على البنية التحتية الطبية في الهند، وكان الأكسجين محدود العرض في العديد من الولايات الهندية، حيث يصل المرضى إلى المستشفيات لكنهم غير قادرين على الحصول على مساعدة أكسجين فورية، كما يسلط الضوء على أنه في بلد به مثل هذا العدد الهائل من السكان، فإن الطلب المفاجئ على إمدادات الأكسجين سيتطلب معالجة دقيقة من قبل السلطات للوصول إلى كل مريض».
وقالت: «كان الوضع قاتما ومروعا للغاية هذا الشهر، مع تسجيل أكثر من 300 آلاف حالة لليوم السادس على التوالي في الهند، نأمل أن ينخفض عدد الحالات، الموجة الثانية تقتل المزيد من الناس. نريد أن نظل متفائلين ويقظين»، مؤكدة أن البنية التحتية الطبية في الهند تتعرض للكثير من الضغط وكذلك العاملون في مجال الرعاية الصحية، والطلب المفاجئ على إمدادات الأكسجين والأدوية مثل Remdesivir & Fabiflu يدمر النظام، ولا تستطيع المستشفيات استقبال العدد الهائل من مرضى كورونا الحرج كل يوم، موضحة أن أصعب الأزمات حاليا هي توافر الإمدادات الطبية الحيوية وخفض معدل الوفيات اليومية بسبب كورونا.

وأشارت إلى أن مواطني الهند أصبحوا منارة الأمل وسط الأزمة التي تمر بها البلاد، حيث يقوم الناس بتنسيق إمدادات الأكسجين المحلية، وترتيب الأسرة للمرضى أصحاب الحالات الحرجة، وكذلك التبرع بالبلازما على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن المواطنين متحدون في هذا الوقت المدمر ويقفون متضامنين.
واختتمت آسيا حديثها لـ«الوطن» قائلة: «يشكل العدد الهائل من الإصابات كل يوم تحديا كبيرا لضمان الرعاية الحرجة لكل مصاب كورونا في الهند، نحن نقوم بتلقيح الناس على نطاق واسع كل يوم من خلال 3.3 مليون لقاح تم إجراؤه بالأمس فقط، لكننا بحاجة إلى زيادة الأرقام بشكل أكبر لحماية المزيد من المواطنين، ويتم زيادة إمدادات الأكسجين، ويتم إنشاء محطات أكسجين جديدة، ويتم حاليا توفير إمدادات حيوية للمستشفيات، والجهود جارية لضمان عدم إخلاء أي شخص من العناية المركزة، ومع ذلك يمكننا أن نأمل في الأفضل، فلا ينبغي خسارة أرواح في هذه المعركة مع كورونا».