قدمت مصر، أمس، مقترحاً جديداً لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة والعودة إلى المفاوضات، يتضمن وقف إطلاق النار لمدة غير محددة لا تقل عن شهر. ووافق الجانب الفلسطينى على المقترح المصرى الجديد، بشرط أن تقدم إسرائيل موافقتها هى الأخرى. وينص المقترح المصرى الجديد على وقف إطلاق النار بشكل مفتوح لمدة لا تقل عن شهر للسماح بالعودة إلى طاولة المفاوضات غير المباشرة فى القاهرة. وقال موقع «والا» الإخبارى الإسرائيلى، أمس، إن «مصادر أمنية إسرائيلية أكدت أنه من المتوقع أن يعلن المصريون خلال ساعات عن التوصل لاتفاق تهدئة جديد»، مشيرة إلى أن إعلان مصر عن الاتفاق كان مساء أمس -لم يجر الإعلان حتى مثول الجريدة للطبع- بعد تقديم المقترح المصرى وانتظار إعلان موافقة الجانب الإسرائيلى. وأشارت إذاعة «صوت إسرائيل» الإسرائيلية إلى أن «الفلسطينيين وافقوا»، فيما قال خالد البطش، القيادى بحركة الجهاد الإسلامى، إن الفلسطينيين وافقوا على المقترح المصرى الجديد، بينما قالت مصادر إسرائيلية إن حكومتهم لم تقرر بعد.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، لـ«والا»، إن «موافقة حماس على المقترح المصرى جاءت بناءً على عدة بنود، من بينها إعلان فتح معبر رفح لدخول وخروج الفلسطينيين كمرحلة أولى، وتوسيع نطاق الصيد، وفتح معبر كرم أبوسالم بشكل تدريجى لنقل البضائع ومواد البناء إلى قطاع غزة». وفى الوقت ذاته، قالت القناة العاشرة الإسرائيلية، إن «السعودية انضمت إلى الأردن ومصر فى الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار وإعادة المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، حيث بدأت السعودية فى ممارسة بعض الضغوط على قطر لإجبار خالد مشعل، رئيس المكتب السياسى لـ«حماس»، على الموافقة على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار».
من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إن «السعودية تدخلت بالفعل وقدمت ضمانات إلى الطرفين للعودة إلى المفاوضات»، مضيفة: «الضمانات السعودية بالنسبة للفلسطينيين هى أنه فى حال تنصل إسرائيل من المفاوضات، فإن مصر ستفتح معبر رفح بشكل كامل وتسقط الحصار عن قطاع غزة». وقالت القناة الثانية الإسرائيلية إنه فى حال عدم عودة الطرفين إلى المفاوضات، فإن مجلس الأمن قد يقرر التدخل لإجبار الطرفين على العودة إلى القاهرة. وفى الوقت ذاته، أكد النائب عبدالله عبدالله، عضو المجلس التشريعى الفلسطينى، أن الرئيس محمود عباس سيسلم وزير الخارجية الأمريكى، جون كيرى، خلال الأيام المقبلة، مقترحاً لإنهاء الأزمة الراهنة فى قطاع غزة، مؤكداً أنه لا يتضمن نزع سلاح غزة لأن هذا المطلب الإسرائيلى غير وارد تماماً ما دام الاحتلال موجوداً. وقال مصدر فلسطينى، رفض ذكر هويته، إن «عباس سيقدم طلباً إلى مجلس الأمن لإصدار قرار يحدد مهلة زمنية لإسرائيل للانسحاب من الأراضى التى استولت عليها عام 1967»، مؤكدة أنه فى حال رفض المجلس، فإن الفلسطينيين سيقاضون إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.
ميدانياً، واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة فى الوقت الذى استهدفت فيه فصائل المقاومة الفلسطينية المدن والمستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية، واستهدفت إسرائيل منزل عمر البرش، المسئول فى وزارة العدل فى غزة. وقال الدكتور أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة فى غزة، إن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع إلى 2120 شهيداً على الأقل، وما يزيد على 11 ألف فلسطينى.