«منتصر» نام فى الفيوم واستيقظ بالمكان نفسه.. لكن فى «بنى سويف»

كتب: إسراء حامد

«منتصر» نام فى الفيوم واستيقظ بالمكان نفسه.. لكن فى «بنى سويف»

«منتصر» نام فى الفيوم واستيقظ بالمكان نفسه.. لكن فى «بنى سويف»

قبل أن تغفو عيناه كان يستقر فى يقين الرجل أن منزله لم يبرح لتوه محافظة الفيوم، رغم تبعية منطقته «ميدوم» إدارياً لمحافظة بنى سويف، الترسيم الجديد للحدود بين المحافظات، لم يمنحه الفرصة ليفكر كثيراً أو يعيد الحسابات، ليستيقظ فى الصباح الباكر على نبأ نقله وأبناء منطقته إلى مركز الواسطى، ويضحى أحد مواطنى بنى سويف إدارياً وجغرافياً. «منتصر محمود إسماعيل» ليس فقط أحد سكان منطقة «ميدوم» بمحافظة الفيوم منذ سنوات طويلة، بل يعمل داخل منطقتها الأثرية التى تذهب كل مواردها إلى خزينة محافظة بنى سويف، ويعيش أهلها بين نارين، نار الخدمات الموجودة داخل منطقة بنى سويف، ونار الأزمات التى تخلقها بطاقة الرقم القومى المدون بها تبعيتهم لمحافظة الفيوم إدارياً، بحسب الرجل الأربعينى «المحاجر اللى موجودة فى المحافظة كانت تابعة للفيوم وفلوسها بتروح لمحافظة بنى سويف، 5 آلاف نسمة من سكان منطقة ميدوم كانوا محرومين من معظم الخدمات بسبب التقسيم الخاطئ». قرار توديع منطقة «ميدوم» الأثرية محافظة الفيوم بعد سنوات طويلة من نشأتها كانت خلالها محسوبة عليها إدارياً، لم يسعده بقدر ما أصابه بحيرة «طيب مدارس العيال والمستشفيات والأقسام، هتعاملنا على إننا من أى محافظة؟»، سؤال مشروع طرحه «منتصر» على نفسه، وفى انتظار رد واضح من المسئولين «إحنا استحملنا إهمال سنين علشان عمليات الترسيم رسمياً لم تنفذ بعد، لكن دلوقت من حقنا نعرف إحنا أصبحنا تابعين لأى محافظة»، ويكمل حديثه: «طول عمرنا مصالحنا بنروح لها محافظة الفيوم، ولو خدمة مش محتاجة الإفصاح عن الهوية، بنستغل قربنا من بنى سويف ونخلصها، لكن دلوقتى حيرتنا بقت أكبر من الأول». المُبهج فى الأمر أن المنطقة الأثرية التى كان يعمل بها «منتصر» ستعود مجدداً إلى أحضان أهلها، لتتخلص من المشكلات العالقة ولم تجد حلاً «كان فيه نزاعات بين أصحاب الأراضى بسبب الحدود المتضاربة والأهالى كانوا يستغلون اللغط الإدارى بين المحافظات على المنطقة ويلقون بمخلفاتهم فى الأراضى الشاغرة، علاوة على استغلال المياه الجوفية والموارد المختلفة اللى بتخرج من المنطقة الأثرية».