تشكيل لجنة ثلاثية نتائجها ملزمة لحل أزمة سد النهضة
كشفت مصادر مشاركة في اجتماعات سد النهضة بالعاصمة السودانية الخرطوم، أن الوفود الثلاثة اتفقوا على التزام حكومات الدول الثلاث بالنتائج التي ستخرج عن اللجنة الثلاثية الوطنية التي يجري الاتفاق على قواعد تشكيلها وآليات عملها ومهامها والجدول الزمني للانتهاء من الدراسات الفنية التي أوصت اللجنة الفنية للخبراء الدوليين باستكمالها في يونيو قبل الماضي.
وأوضحت المصادر، أن الدراسات الفنية تتضمن 4 محاور رئيسية، أهمها المتعلق بهيدروليكا السد، وتشمل تأثير إنشائه على دولتي المصب (مصر والسودان)، ومعدلات الأمان والسلامة وقواعد التشغيل وسنوات ملء البحيرة الملحقة، بينما تشمل الدراسات البيئية تأثير السد على مياه نهر النيل والثروة السمكية، وتحلل الغابات في قاع بحيرة السد بعد بدء عملية تخزين المياه، وتتعلق الدراسات الاجتماعية بتأثير السد الاجتماعي على البلدان الثلاث.
وقالت المصادر، إن مهام اللجنة الثلاثية الوطنية تتمثل في اختيار المكتب الاستشاري العالمي الموكل إليه استكمال الدراسات الفنية، كما تتوصل اللجنة إلى اتفاق بشأن قواعد تشغيل السد وكيفية إدارته، وتحديد سنوات ملء الخزان، ويحدد "الاستشاري العالمي الوقت المناسب للانتهاء من الدراسات المطلوبة، وفق رؤية وزراء الدول الثلاث، والتي تم الاتفاق على أن تكون في أقصر وقت ممكن.
وأضافت المصادر، أن الجانب الإثيوبي انتهى من ثلاث دراسات فنيه أهمها معدلات الأمان للسد، والتي أوصت اللجنة الدولية للخبراء من استكمالها، لافتا إلى أن أولى مهام اللجنة الوطنية المزمع تشكيلها تتمثل في التأكد من تنفيذ تلك الدراسات وفق القواعد الهندسية العالمية، وعلى أرض الواقع من خلال زيارة ميدانية للسد.
وأكدت المصادر، أن الجانب الإثيوبي اتسم بمرونة غير مسبوقة لم تشهدها الاجتماعات الماضية، مفسرًا ذلك بوجود إرادة ودعم سياسي تلقاه رؤساء وفود الدول الثلاث من قبل زعماء البلدان، لافتًا إلى أن الجانب السوداني يشارك نظيره المصري في ضرورة استكمال توصيات اللجنة الدولية وفق معايير هندسية واقتصادية واجتماعية عالمية تناسب حجم المشروع وما يتوقع من تأثيره الطبوغرافي والحضاري والاجتماعي على إقليم حوض النيل الشرقي.
وأشارت المصادر، إلى أنه في حال نجاح اللجنة في مهامها الموكلة ستتحول إلى "دائمة" للإشراف على إدارة السد وتشغيله ودعم التعاون في مجال المياه بين بلدان النيل الشرقي.