«الإسعاف» يودع عصر الفوضى: «رصيف خال من الباعة لأول مرة»

كتب: إسلام زكريا

«الإسعاف» يودع عصر الفوضى: «رصيف خال من الباعة لأول مرة»

«الإسعاف» يودع عصر الفوضى: «رصيف خال من الباعة لأول مرة»

الأعين التى اعتادت صورته المشوهة، آن لها أن تستعيد صورته القديمة ومظاهره التى أخفتها بضائع الرصيف، بحيث أصبح للمار من منطقة الإسعاف أن يميز محطة مترو جمال عبدالناصر وصيدلية الإسعاف ودار القضاء العالى، دون أن تصطدم قدماه ببضائع شغل أصحابها الرصيف واعتبروه حقاً لهم. الهدوء الذى ساد الشارع بعد ساعات من قرار الإخلاء والنقل للترجمان لم يعكره أحد، فلم يجرؤ أحد الباعة على الوجود فى المكان فى ظل الوجود الأمنى الكثيف، فاحتفظ الميدان بهدوئه ولو بشكل مؤقت.. يمسك بحجر، يحاول كسر السلاسل الحديدية المربوطة ببعض الأرصفة من قبَل الباعة الجائلين. درجة الحرارة قاربت 39 درجة مئوية. العرق يسيل من فوق جبينه: «تعبنا من فك جنازير الحديد من على الإشغالات»، قالها أحد أمناء الشرطة الذى كان ضمن القوات المكلفة برفع إشغالات الباعة الجائلين بمنطقة الإسعاف، مشيراً إلى أن بعض الباعة كانوا يربطون الاستاندات والكراسى والدكك الخشبية بالجنازير فى حديد الأرصفة، مما كلفهم المزيد من الجهد فى فكها وتكسير الأقفال، حسب قول الرجل الأربعينى. يؤكد: «الباعة تعودوا على الفوضى وعدم التنظيم ومش شايفين إنهم كده بيعتدوا على أملاك الدولة وحق المواطن إنه يمشى بحرية فى شارعه»، وحسب وصفه: «بنعدى كل يوم على البائعين وبيتهمونا بإننا بناخد منهم فلوس مع إننا بننصحهم ينقلوا ويسيبوا المكان وهما مابيسمعوش»، مؤكداً أنه تعامل بحرص للحفاظ على بضائعهم لأنه يعلم تماماً أنهم «تعبانين وشقيانين والبضاعة دى تعبوا فيها وعندهم مسئوليات وأطفال».