«الريف» هيبقى حاجة تانية بعد 3 سنوات

كتب: حسام حربى

«الريف» هيبقى حاجة تانية بعد 3 سنوات

«الريف» هيبقى حاجة تانية بعد 3 سنوات

«إن شاء الله هندخل الريف فى خلال 3 سنوات وهنخرج منه حاجة تانية خالص.. مصر تانية»، هكذا وعد الرئيس عبدالفتاح السيسى بتغيير حياة المواطنين فى الريف من خلال مبادرة تهدف إلى تغيير حياة الملايين من سكان القرى الأكثر احتياجاً، بمشروعات فى شتى المجالات سواء الصحة أو التعليم أو البنية التحتية.

وجمعت مبادرة «حياة كريمة» جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى لتحسين الأحوال المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً من سكان الريف الذين يشكلون 58% من إجمالى سكان الجمهورية بميزانية إجمالية وصلت 515 مليار جنيه، واستهدفت المرحلة الأولى التى بدأ تنفيذها فى 2019، تنمية 375 قرية وتجمعاً ريفياً هى الأكثر فقراً، والثانية 1400 قرية، واستهدفت الثالثة أكثر من 4 آلاف قرية.

ورغم جائحة «كورونا» أنهت المبادرة 143 قرية منها فى 2019/2020 بتكلفة 3.95 مليار جنيه، وجارٍ استكمال أعمال التطوير فى 2020/2021 لـ232 تجمعاً ريفياً بتكلفة 9.59 مليار جنيه وتشمل المشروعات الخدمات الصحية والتعليمية، الصرف الصحى ومياه الشرب، الكهرباء والغاز الطبيعى، الطرق والنقل والشباب والرياضة والتدخلات الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً، مستهدفة تطوير وتنمية 1400 قرية بتكلفة 150 مليار جنيه.

أوضاع القرى قبل انطلاق مبادرة حياة كريمة فى عام 2019، كانت صعبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث عانت على مدار عقود طويلة من التهميش والمشكلات المتفاقمة سواء فى مجال الصحة أو التعليم أو مشروعات البنية التحتية، وهو ما أكده الدكتور صلاح هاشم، أستاذ التنمية والتخطيط بجامعة الفيوم، ورئيس المنتدى الاستراتيجى للسياسات العامة ودراسات التنمية: «بالعودة إلى وضع الريف المصرى، فى الفترة ما قبل حياة كريمة، كانت لديه مشكلات منذ قديم الأزل، وعبرت أقوال الفلاح المصرى قديماً عن الظلم الذى تعرض له على مدار التاريخ، بالرغم من أنه كان سلة الغذاء بالنسبة للدولة».

وأضاف «هاشم» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن سياسات الإصلاح الزراعى فى عصر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر حسّنت من وضع الفلاح قليلاً، لكنها لم تحسّن من وضع القرية المصرية، مؤكداً أن معدل الفقر وصل قبل مبادرة حياة كريمة فى بعض القرى إلى 90% و60% بشكل عام، حيث إن معاناة القرى كانت فى جميع نواحى الخدمات الصحية والتعليمية، والصرف الصحى ومياه الشرب، والكهرباء والغاز الطبيعى، والطرق والنقل. ولفت إلى أن المبادرة كانت فى بدايتها تعمل على 11 محافظة فقط، إلا أن المشروع القومى الذى وجه به الرئيس عبدالفتاح السيسى، مؤخراً، لتطوير 1000 قرية على مستوى الجمهورية مشروع كبير يعمل على نطاق جغرافى أوسع يشمل 22 محافظة جديدة.

من جانبه، قال الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادى، إن نسبة الفقر كبيرة جداً فى القرى، وجاءت مبادرة حياة كريمة لتحقيق أحلام الكثير من المصريين الذين يعيشون فى تلك القرى، حيث إنها تكفل لهم تطويراً كبيراً فيما يصل إليهم من خدمات بتلك القرى، متابعاً: المبادرة أنقذت الريف المصرى وتحديداً القرى الأكثر احتياجاً.

وأضاف «جاب الله» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن مبادرة حياة كريمة تقدم خدمات متكاملة فى جميع نواحى الحياة من مياه وكهرباء وغاز وتطوير الطرق والمدارس والوحدات الصحية وتوفير فرص عمل من خلال المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. وأشار إلى أن مبادرة حياة كريمة تزيد من معدلات السعادة فى أهل تلك القرى، من خلال إعادة تأهيل المنازل المتهدمة أو بدون سقف، ودعم تزويج اليتيمات، فضلاً عن القوافل الثقافية وتطوير نظم الرى وغيرها من الخدمات التى ستقدم لتلك القرى بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 515 مليار جنيه خلال 3 سنوات.

فيما قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى، إن تحقيق التكامل بين مبادرة حياة كريمة والاستراتيجية الوطنية للفقر يصب فى مصلحة الخطة العامة التى تسعى لها مصر فى استراتيجية 2030، موضحاً أن مصر تسعى لخفض معدلات الفقر بحلول عام 2030 ضمن خطة واضحة.


مواضيع متعلقة