تأمين لكل مواطن.. وخطة لرفع متوسط العمر
تأمين لكل مواطن.. وخطة لرفع متوسط العمر
تحولت المنظومة الصحية خلال السنوات الـ9 الماضية، من منظومة خارج الخدمة عفا عليها الزمن لا تصلها يد التطوير، إلى منظومة استعادت الحياة من جديد خلال السنوات الماضية منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد حكم مصر، حيث أبدى اهتماماً غير مسبوق بصحة المصريين من خلال عدة مبادرات صحية وخلال عامى 2020 و2021 بدأ تفعيل منظومة التأمين الصحى الشامل، تمهيداً لتحقيق رؤية مصر 2030 التى تتلخص فى رفع متوسط عمر المواطن المصرى إلى 79 عاماً يتمتع خلالها بصحة جيدة.
وخلال عام 2012 وقبل عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، كانت منظومة الصحة دون تطوير على الإطلاق، فالأجهزة الطبية بالمستشفيات عفا عليها الزمن، والمستشفيات عدد كبير منها خارج نطاق الخدمة، والأمراض المزمنة تهاجم المواطنين وتنهش أجسادهم دون رادع خاصة أن 84% من الوفيات فى مصر ترجع إلى الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكر والضغط والقلب والسرطان، وحسب منظمة الصحة العالمية وصل عدد المصابين بفيروس سى إلى 4.5 مليون مواطن.
وفى عام 2021، حققت مبادرات الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى المجال الصحى، نتائج مهمة كانت بمثابة حائط صد ضد سيناريو كورونا الأسوأ ومنعت وصول حالات الوفاة لأرقام فلكية، وكان من أهمها حملة 100 مليون صحة التى كان من أهم بنودها القضاء على فيروس سى، واحتفلت مصر فى 2020 بأنها أصبحت خالية من فيروس سى، بعد فحص 60 مليون مواطن، وعلاج 4 ملايين مريض.
شملت المبادرات الرئاسية مبادرة القضاء على قوائم الانتظار، ونجحت فى إجراء 835 ألفاً و345 عملية جراحية، لإنهاء قوائم الانتظار ومنع تراكم قوائم انتظار جديدة فى التدخلات الجراحية الحرجة التى تشملها المبادرة، منذ انطلاقها فى شهر يوليو عام 2018، وفحصت مبادرة سرطان الثدى 12 مليون سيدة فوق سن الـ18 عاماً منذ انطلاقها فى يوليو 2019.
ومع دخول عام 2021 استفادت 3 محافظات هى بورسعيد والأقصر والإسماعيلية، من نظام التأمين الصحى الشامل، الذى أطلقة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 2018، بعد أن ظل حبيس الأدراج لسنوات طويلة، وانتفع من الخدمة ما يقرب من مليون مواطن، وتستعد أسوان للانضمام لمظومة التأمين الصحى فى مايو المقبل.
وتستعد الدولة لتعميم نظام التأمين الصحى الشامل على جميع محافظات الجمهورية خلال 10 سنوات فقط، بعد أن كان المستهدف 15 عاماً، ليحصل خلاله جميع المواطنين على نظام صحى بأسعار مخفضة قائم على الاشتراكات السنوية، وبجودة عالية على اعتبار أن المستشفيات المشاركة فيه تخضع لاختبارات جودة عالية، وتصل فيها الخدمات للعلاج خارج البلاد كجزء من الاشتراك السنوى المخفض، خصوصاً أنه نظام تكافلى قائم على دفع جميع المواطنين لاشتراكات سنوية.
وتهدف رؤية مصر 2030 لرفع متوسط العمر للمواطنين لـ79 عاماً، يتمتع خلاله الجميع بحالة من الرفاهية البدنية والعقلية والاجتماعية، وخفض نسبة الإنفاق الشخصى من إجمالى الإنفاق الصحى إلى 24%، وخفض انتشار التهاب الكبد B إلى أقل من 1% بين الأطفال حديثى الولادة، وخفض انتشار الالتهاب الكبدى C إلى 1% من السكان، كما تهدف خطة الدولة إلى خفض ثلث الوفيات المبكرة التى تنتج عن أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكر وأمراض الجهاز التنفسى المزمنة وخفض ارتفاع ضغط الدم.
وتعمل الدولة فى خطتها على خفض استخدام التبغ بين الأشخاص من 15 سنة وأكثر إلى أقل من 20%، والقضاء على ظاهرة الإدمان وتعزيز آليات الترصد والتأهب للأوبئة والأمراض السارية الحالية والمستجدة، والاستخدام الرشيد للأدوية والحد من عوامل المقاومة للمضادات الحيوية وضمان تلبية احتياجات جميع النساء من خدمات تنظيم الأسرة وزيادة معدل اكتشاف حالات السل الجديدة إلى أكثر من 80%. وتهدف الخطة المستقبلية لمصر إلى أن تكون مصر من الدول الرائدة فى صناعة البلازما ومستحضرات الأورام ومثبطات المناعة وصناعة الأنسولين ومستحضرات الهرمونات وتصنيع الخامات الدولية لأدوية الأورام فى مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتى، خصوصاً أن مشتقات البلازما تدخل فى العديد من الأدوية مثل مستحضرات القلب وسرطان الدم وأدوية أمراض الأعصاب وأدوية الكبد.
وقال الدكتور عادل العدوى، وزير الصحة الأسبق، إن القطاع الصحى فى مصر تعرض للتهميش خلال الحقب السياسية الماضية ما أدى إلى تدنى مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، وكان الحفاظ على الصحة للقادرين فقط، وأضاف وزير الصحة الأسبق أن القطاع الطبى شهد تطوراً كبيراً فى مختلف القطاعات العلاجية، منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكم ووضعت الدولة نصب أعينها صحة المواطن، وحققت الدولة الآن أحلاماً كثيرة كان الجميع يحلم بها منها على سبيل المثال توفير الأدوية والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتى من مشتقات البلازما وأصبح لدينا مدينة للدواء وهى حلم كبير طال انتظاره.
وأوضح «العدوى» أن حزمة المبادرات الصحية التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى تعد إنجازاً غير مسبوق، وأهمها مبادرة «100 مليون صحة» التى استطاعت علاج فيروس سى والقضاء عليه، وقدمت مصر من خلال هذه الحملة نموذجاً أثبتت به أن المسح المجتمعى لعدد من الأمراض ليس مستحيلاً، وأصبحت مصر أول دولة فى العالم تنجح فى التخلص من فيروس «سى»، وحظيت هذه المبادرة على إشادات دولية متعددة.
وتابع وزير الصحة الأسبق أنه بالنظر للسنوات الماضية سنجد أنه تم تنفيذ أكثر من 200 مشروع لإنشاء وتطوير المستشيات وإنشاء وتطوير 550 وحدة صحية، لافتاً إلى أن المبادرات الصحية التى أطلقت ووصلت تكلفتها لأكثر من 70 مليار جنيه، ساهمت فى رفع كفاءة المنظومة الصحية.