نظام جديد أساسه الابتكار.. وليس الحفظ والغش

كتب: توفيق شعبان

نظام جديد أساسه الابتكار.. وليس الحفظ والغش

نظام جديد أساسه الابتكار.. وليس الحفظ والغش

من المركز قبل الأخير فى جودة التعليم، لاحتلال المركز 74 عالمياً. هكذا كان حال منظومة التعليم فى 2012 حتى 2021، التى شهدت خلال السنوات الماضية تطويراً كبيراً واستحداث نظام جديد قائم على الفهم والابتكار وليس الحفظ والغش، تمهيداً لتنفيذ رؤية 2030 بأن تصبح مصر ضمن أفضل 30 دولة فى مؤشر جودة التعليم، وأفضل 20 دولة فى مجال براءات الاختراع، ووجود 10 جامعات مصرية على الأقل ضمن أفضل 500 جامعة فى العالم. وخلال عام 2012 وما قبلها، واجه نظام التعليم قبل الجامعى حالة من الانهيار، بعد تدنى مستوى الطلاب، لاعتماد جميع المناهج التعليمية لمختلف المراحل على الحفظ والتلقين وليس الفهم والابتكار والإبداع، فاحتلت مصر المركز قبل الأخير فى مؤشر جودة التعليم على مستوى العالم

حيث جاءت بالمركز 139 من 140 على مستوى العالم، بالتزامن مع اندلاع ثورة 25 يناير وتقلد جماعة الإخوان الإرهابية حكم البلاد فى 2012، علاوة على زيادة الكثافة الطلابية فى الفصول وصلت إلى 120 طالباً فى الفصل بالعديد من المدارس على مستوى الجمهورية بشكل أثر سلباً على الطلاب.

وفى 2021 حصدت الدولة نتائج نظام التعليم الجديد، الذى بدأت الحكومة فى تنفيذه منذ عام 2014، والذى لولاه توقفت العملية التعليمة بشكل كامل بالتزامن مع أزمة فيروس «كورونا»، حيث أسهم التعليم الإلكترونى والمنصات الإلكترونية التابعة له وبنك المعرفة، فى تجاوز هذه الأزمة، واستكمال الطلاب لمناهجهم الدارسية عن بعد، بل وإجراء الامتحانات للطلاب باستثناء الثانوية العامة.

وأكد الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن الوزارة تسير بخطوات ثابتة فى تطوير منظومة العملية التعليمية فى مصر، من خلال تقليل كثافات الفصول، وخفض معدلات التسرب إلى مستويات قياسية، وتطوير منظومة الامتحانات لاعتمادها على أسئلة تقيس الفهم ونتاج التعلم وليس الحفظ والتلقين، منوهاً بأن عقد امتحانات إلكترونية لطلاب الثانوية العامة سيعمل على القضاء نهائياً على الغش الإلكترونى.

وقال «شوقى» لـ«الوطن»، إن الوزارة لديها استراتيجية واضحة فى تطوير منظومة العملية التعليمية فى مصر، لإخراج جيل مميز لسد احتياجات سوق العمل سواء فى التعليم العام أو الفنى. وأضاف أن التجربة أثبتت عدم جدوى استمرار تحسين التعليم القديم، ومن هنا بدأت فكرة ولادة منظومة التعليم الجديد التى بدأت بمرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائى وذلك فى سبتمبر 2018.

وأوضح «شوقى» أنه بالتوازى مع إعادة بناء التعليم منذ المراحل الأولى بدأت الوزارة فى تغيير نظام التقييم فى المرحلة الثانوية بهدف استعادة التعلم للأجيال التى لم تلحق بالنظام الجديد واختبار قدرتهم على فهم نواتج التعلم سعياً إلى تحقيق «رؤية مصر 2030»

مؤكداً أن مستوى المناهج الجديدة التى تدرس حالياً فى المدارس المصرية، من أفضل المناهج التى تدرس على مستوى العالم، وهى مناهج خاصة بمصر تم إعدادها بعد التعرف على مناهج الكثير من الدول المتقدمة فى العملية التعليمية.

أما عن رؤية مصر 2030، فتخطط مصر أن تكون ضمن أفضل 30 دولة فى مؤشر جودة التعليم الأساسى، ومن أفضل 5 دول فى مؤشر التعليم أفريقياً، فضلاً على وصول معدل الأمية للصفر الافتراضى، علاوة على وجود 10 جامعات على الأقل فى مؤشر أفضل 500 جامعة فى العالم. كما تخطط الدولة، على حسب ما أعلنه وزير التربية والتعليم بمجلس الشيوخ منذ أيام، لنظام تعليم جديد سيتم تطبيقه فى 2030، تكون خلاله الثانوية العامة دون تنسيق. كما تخطط مصر لتوطين التخصصات العلمية فى مجالات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى وعلوم النانو، وتكنولوجيا تصنيع المعدات الطبية وتكنولوجيا هندسة الفضاء، وتكنولوجيا الطاقة.

وعلى مستوى البحث العلمى، تهدف رؤية مصر 2030، بأن تكون مصر ضمن أفضل 40 دولة عالمياً فى مجال الابتكار، وأفضل 20 دولة فى مجال عدد براءات الاختراع، ومن أفضل 40 دولة فى مجال جودة مؤسسات البحث العلمى وحقوق الملكية الفكرية، وكذلك ضمن أفضل 40 دولة عالمياً فى مجال جذب المواهب والقدرات المبدعة.


مواضيع متعلقة