مأساة أم..تركت طفليها لشراء ملابس مولودها الجديد فسقطا من الدور السادس

كتب: سحر صابر

مأساة أم..تركت طفليها لشراء ملابس مولودها الجديد فسقطا من الدور السادس

مأساة أم..تركت طفليها لشراء ملابس مولودها الجديد فسقطا من الدور السادس

هذا اليوم المشئوم لن تنساه سيدة مقيمة فى منطقة الهرم فى الجيزة.. ففى هذا اليوم استخرجت 3 شهادات، اثنتين وفاة لابنيها زياد وعمر والثالثة ميلاد لابنتها «جومانا».. الأم كانت تستعد لشراء مستلزمات الولادة.. الطبيبة حددت لها الأسبوع الأخير من سبتمبر لتضع مولودها الجديد.. نزلت الأم وتركت صغيريها زياد وعمر فى الشقة لتشترى بعض المستلزمات.. بعد ساعة ونصف عادت لتجد الجيران يهرولون تجاهها.. «شدى حيلك.. الولاد فى المستشفى».. قالوا لها: «زياد وقع من الدور السادس وبعده بدقيقتين وقع عمر».[Image_2] صرخت الأم وسقطت على الأرض وهى لا تصدق ما حدث.. نقلها الجيران إلى مستشفى الهرم حيث كانت مشرحة المستشفى تستقبل جثتى الصغيرين.. ودخلت هى إلى غرفة العمليات بعد أن تحرك الجنين بداخلها من الصدمة.. وقال لها الأطباء: «ممكن يحصل لك حاجة لو المولود ما نزلش».. دخلت الأم إلى غرفة العمليات وبعد ساعتين أفاقت من آثار المخدر.. وهى تسأل عن الصغيرين.. المأساة كاملة شهدها شارع عز الدين عمر بالقرب من منطقة المريوطية.. ورصدت «الوطن» تفاصيلها. المأساة التى هزت أرجاء المنطقة التى تسكن فيها تلك الأسرة الصغيرة، وقعت الإثنين قبل الماضى، فى عقار يقال إنه شهد منذ أيام واقعة مماثلة، بسقوط فتاة كانت تعاين إحدى الشقق قبل زفافها، لتصاب بكسور وجروح بالغة، وقبلها فقدت أم رضيعها أثناء إرضاعه بالقرب من شرفة نفس الشقة، وهو ما ترك فى المنطقة روايات واستنتاجات حول لعنة تطارد سكان ذلك المبنى. أم عبدالرحمن واحدة من جيران الأسرة قالت: «سقط زياد 5 سنوات من شرفة «الشقة»، أثناء لهوه مع شقيقه عمر، أصيب بكسور وجروح مضاعفة.. وبعفوية الأطفال صعد عمر على سور الشرفة ليشاهد شقيقه الذى سقط أمامه.. ليختل توازنه ويسقط هو الآخر بعد أقل من دقيقة ونصف.. ويلقى مصرعه فى الحال، وسط ذهول المارة والسكان الذين شاهدوا ذلك الحادث المؤلم، ولحق به «زياد» بعد ساعتين من نقله لمستشفى الهرم عقب فشل محاولات إسعافه. أضافت أم عبدالرحمن: شاهدت زياد ملقى فى الشارع وبجواره ابنها الصغير وأحد زملائه.. ظننت أنه طفل غريب تعرض لحالة إغماء قبل أن تقترب وترى (زياد) وقبل أن تخرج من حالة الذهول التى أصابتها سقط شقيقه (عمر) لتكتمل فصول المأساة. وتقول الأم شيماء محمد: «ذهبت فى هذا اليوم لشراء بعض المستلزمات، ومتابعة الحمل فى إحدى العيادات ثم شراء بعض أغراض المولود القادم، وتركتهما يلعبان فى الشقة لأن نزولهما معى أصبح غير ممكن الآن بسبب (شقاوتهما) وسرعة حركتهما وأنا فى شهرى الأخير.. عدت وشاهدت تجمعا أسفل العمارة التى أسكن بها.. قلبى «اتخطف».. واحدة من الجيران قالت لى: «البقاء لله عمر مات» قلت بهدوء وذهول: «إنا لله وإنا إليه راجعون».. وسألت فين زياد قالت: «نقلوه لمستشفى الهرم» صرخت إيه اللى حصل.. عرفت أن الولدين وقعوا من البلكونة ورا بعض وماتوا.. أنا يومها جرينا على المستشفى.. وكنت باصرخ.. وتعبت.. وحسيت بآلام الوضع.. ودخلت العمليات وأنا باصرخ على ولادى.. وربنا رزقنا بـ«جومانا».. وأنا باحتسب ولادى الاتنين عند ربنا شهداء». الأب يقول: «قدر الله وما شاء فعل، لم أكن مطمئناً منذ انتقالى لهذه الشقة قادماً من مسكن آخر فى هضبة الأهرام وكنت أعتزم البحث عن شقة أخرى نهاية الشهر الجارى ولكن القدر كان أسرع منى وقضاء الله تم. فى هذا اليوم اتصل بى أحد الجيران وأخبرنى بما حدث دون أى تفاصيل.. كنت كالمجنون وقتها وتمنيت لو استطعت الوصول لمستشفى الهرم بسرعة البرق لأكون بجوار زياد وعمر.. كدت أترك التاكسى وأنطلق سيرا على الأقدام.. عندما توقف الطريق بسبب الزحام المعتاد فى الدائرى.. وعندما هدأ السائق من روعى اتصلت بوالدى.. جاء الرد الصادم: «عمر توفى وزياد فى المستشفى». ويضيف: لقد رأيتهما أمس.. كانا مثل ملاكين يطيران فى السماء ويلبسان ثيابا بيضاء ويلوحان لى.. أعرف أن الأطفال فى هذه السن يشفعون لوالديهم، بإذن الله سألتقى بهما فى الجنة.. وأطلب من ربى الصبر.. ففى اليوم الذى جاءت فيه ابنتى جومانا للحياة واستخرجت لها شهادة ميلاد.. كان يوما لا ينسى.. ففيه استخرجت شهادتى وفاة لابنى زياد وعمر.