"طالب.. وفنان.. وسيئ السمعة".. شباب مصريون هربوا إلى حضن "داعش"
مع كل صباح يوم جديد، يستيقظ كل شاب مصري متطلعًا للمستقبل، يشير إلى النجاح وتحقيق الذات، ولأن دوام الحال من المحال لدى بعض ضعاف النفوس، تتحول الحرية إلى تبعية، والعلم إلى ظلام وجهل، والفن والانفتاح الثقافي إلى جمود وغلظة، هكذا أصبحت حياة المصريين الهاربين من بلادهم إلى حضن تنظيم "داعش" الإرهابي.
فناء مدرسة "ليسيه الحرية" في مصر الجديدة، والتي حملت أقدام "إسلام يكن" في نعومة أظافره، وانضم إلى جامعة عين شمس، ومشى في شوارع المحروسة انضم إلى "داعش" وكُني بـ"أبو سلمة يكن"، بعد أن عاشقًا لـ"الراب"، ليستبدل سماعة الـ"هيد فون" بـ"بندقية".
أما القيادي الداعشي "أبوبكر المصري" فهو أيضًا أحد الشباب المصريين، ترك الرغد في وطنه، خاضعًا لـ"قرارات التنظيم الإرهابي"، ولذة سفك الدماء وارتكاب الجرائم.
اشتهر بـ"أمير داعش" وعُرف بـ"سوء الأخلاق" بعد أن استهزأ بـ"رجل كردي مسن"، ليتم عزله من منصبه ضمن صفوف "داعش".
وثالثهم "عبد المجيد عبد الباري"، قاتل الصحفي الأمريكي في صفوف "داعش" كان مشروع مطرب قبل هروبه وانضمامه لتنظيم القتل والإرهاب، وحيده عن الصواب باعتناق فكر داعش الظلامي.
يعلق الدكتور أحمد يحيى، أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة السويس، بأن الشباب الهاربين إلى داعش تعرضوا لعملية غسيل مخ، حولتهم من اليمين إلى "أقصى الشمال"، حسب وصفه.
ويضيف أن "داعش" وكل التنظيمات الإرهابية تستهدف هذه الشريحة من الشباب تحت راية هدايتهم، قائلًا: "دي عيال كانت بتاعة مدارس وسهرات وغُنا ولازم خدوا فترة طويلة عشان يغيروا فكرهم".
ويتابع: "إن التحول المفاجىء في قناعة هؤلاء الشباب، يؤكد عدم صحة مسارهم، وأن اتجاههم لتبني هذا الفكر غير طبيعي بالمرة".