«الأزهري»: الإسلام أول من ساوى بين العبد والمرأة والحر في طلب الأمان
«الأزهري»: الإسلام أول من ساوى بين العبد والمرأة والحر في طلب الأمان
قال الشيخ أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، إن سيدنا عمر بن الخطاب، عندما كان رئيسا للدولة الإسلامية، وابتكر واستحدث نظاما إداريا جديدا لم يسبق أن عُمل به، وكان يريد أن يتثبت في كل خطوة أن تكون نابعة من روح الشريعة، ولمقاصدها، ومتسقة مع روحها وفكرها، ومنسجمة مع قواعدها وكلياتها.
وأضاف «الأزهري»، خلال استضافته ببرنامج «رجال حول الرسول» الذي يقدمه الإعلامي أحمد الدريني، المذاع على فضائية «DMC»، أن دولة الإسلام هي أول من أنفذت الأمان حال طلبه العبد المسلم حين يجير المشرك، «الكلام ده في حق الرجال والنساء في الإسلام، فإحدى الصحابيات أجارت شخص مشرك، وقالت للنبي صلّ الله عليه وسلم فقال لها قد أجرنا ما أجرت، كأنه قال لها: كلمتك ماشيه وتلتزم بها الدولة».
وأوضح أن سيدنا عمر لم يجعل ذلك قاصرا على الأفراد في الدولة، ولكنه بدأ في تغيير مفهوم أن العبد ناقص الأهلية، حيث جعله الإسلام كامل الأهلية، وكان عمرا أول من بنى أحكام العبيد على هذا الأساس، مستطردا: «حاصر المسلمون في عهد سيدنا عمر بن الخطاب عدو في حرب، وحاصروا حصنا حصارا شديدا، وكاد الحصن أن يسقط في أيديهم، لكن أحد العبيد من جيش المسلمين ألقى لمن بداخل الحصن أنكم لكم منا الأمان، فوقفت الحرب، وحينها طالب من بداخل الحصن أمانهم، وقالوا لا نعرف العبد منكم من الحر، حتى أرسل الجيش يسأل سيدنا عمر بن الخطاب رأيه، فرد عليهم بأن العبد من المسلمين وذمته من ذمة المسلمين، وسحب الجيوش تنفيذا لكلمة العبد للمحاصرين».
وأكد أن المسلمين دائما ما يتشوّفون للأمان ووضع السلاح وعدم الحرب أو القتال، كما كان الفاروق أول من قسم الجيوش إلى ألوية وهو تقسيم إداري دقيق تتوزع فيه المهام بدون دراسات سابقة تمت في هذا الشأن: «كما ابتكر المسالح وهي كالنقاط العسكرية، وكل منطقة عسكرية كبيرة توزع بداخلها النطاقات العسكرية الأصغر على الحدود».
وتابع: «سيدنا عمر بن الخطاب في أبواب الإدارة والقضاء والسياسة والعلاقات الدولية والفقة والاجتهاد والتجديد وفهم روح الشريعة والربانية وتأمين البلاد والعباد كان مستوفيا لهذا على أكمل وجه».