"وورلد تريبيون": تركيا ترعى "داعش" لتحجيم السعودية وعزل إيران

كتب: الوطن:

"وورلد تريبيون": تركيا ترعى "داعش" لتحجيم السعودية وعزل إيران

"وورلد تريبيون": تركيا ترعى "داعش" لتحجيم السعودية وعزل إيران

ذكرت صحيفة "وورلد تريبيون" الأمريكية، في تحليل لها أمس، أن "داعش"، ربما يصبح كيانا محوريا لأنها ربما تصبح بمثابة "الاستفزاز الأخير" الذي يدفع إيران إلى ثأرها الموعود من تركيا، بصفتها "الراعية" لدولة الخلافة وليست ضحيتها. وأشارت الصحيفة إلى أن "تركيا قامت بتغذية داعش، في العراق والشام، وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وفي بلاد ما بين النهرين، ومجلس شورى المجاهدين في العراق، وجند الصحابة وقطاع كبير من جبهة النصرة". وقالت الصحيفة إن هذه الجماعات كانت غير منظمة ومتداخلة، غير أن الدعم السري لهذه الجماعات من قبل تركيا وقطر- ودعمهما في البداية من قبل بعض الدول الخليجية والولايات المتحدة- كان هدفه كسر سيطرة إيران على سوريا والعراق، لكن بالنسبة لتركيا وقطر، فقد نظرا للأمر على أنه بمثابة أداة لتهديد أو لتحجيم السعودية، وفي نفس الوقت عزل إيران. وأوضحت الصحيفة أن ما تجاهلته وسائل الإعلام الدولية وصناع السياسات، هو دور تركيا الرئيسي في إعادة "الخلافة" إلى الوجود وتغذيتها لها الآن، رغم احتجاز رجال البغدادي لـ49 دبلوماسيا تركيا في منطقة شمال العراق الخاضعة لسيطرة الإسلاميين. وقالت الصحيفة إن "من يحكم البغدادي هو البغدادي نفسه، لكنه في نفس الوقت لا يمكن له أن يحيا بدون الدعم التركي، سواء من الناحية المالية أو من ناحية الدعم بالسلاح أو الدعم اللوجيستي بعيد المدى، فنحو 10% من مقاتلي البغدادي أتراك الأصل، وغالبية مقاتليه أجانب، ويحتاجون الدخول إلى تركيا قبل الوصول إليه". وتساءلت الصحيفة "ما الذي سيحدث إذا اجبرت تركيا من قبل المجتمع الدولي على وقف الدعم بشكل فعلي لهذا الكيان المسمى دولة الخلافة؟" وقالت إنه إذا تم وقف الدعم الاستخباراتي، الذي لا يصب في المصالح الأمريكية، وتسليم جميع الأسلحة وحركة المقاتلين، ففي هذه الحالة ستكون دولة الخلافة هدفا سهلا، لكن البيت الابيض الأمريكي يتسامح ويغض الطرف عن تمويل تركيا للجهاديين في سوريا، كما أنه يعتمد على قطر بسبب القاعدة الأمريكية الموجودة هناك، كما أن واشنطن تدعم المنهج التركي تجاه الإخوان".