الشهيد الحائر: محافظة تطالب بـ«دفنه».. والثانية بـ«تحليل DNA»
ليلة كاملة قضتها الأسرة بين الفرح والحزن، فرحة تحديد مصير الغائب منذ 41 عاماً، وحزن العثور عليه مجرد «رفات»، قبل أن ينتهى الفرح ويتحول إلى حزن جديد بإعلان المتحدث العسكرى أن رفات الشهيد -التى تم العثور عليها فى أعمال حفر مشروع قناة السويس الجديدة- لمجند من محافظة الشرقية، وليس الدقهلية، كما تداولتها وسائل الإعلام، لينتهى المشهد بالمفارقة: مفقودان فى ظروف واحدة وتفاصيل أسماء متشابهة، أحدهما تم العثور عليه شهيداً، والثانى ما زال مفقوداً.
الشهيد الذى أعلن المتحدث العسكرى العثــور علــى رفاته يدعى «محمد أحمد حسن عطوة»، مواليد 20 مارس 1945، من أبناء الشرقية، كان يحمل رقماً عسكرياً 5037334، بتحقــيق شخصــية رقم 1674 مركز فاقوس.
بيان المتحدث العسكرى أصاب أسرة الشهيد محمد حسن عطوة بقرية طوخ الأقلام، مركز السنبلاوين فى الدقهلية بصدمة عنيفة للمرة الثانية، وحسب «إيمان»، ابنة «عطوة الدقهلية»: «إحنا سمعنا الاسم من وسائل الإعلام وتطابق مع اسم والدى تماماً ومع تاريخ ميلاده، وفوجئنا إمبارح بزيادة اسم أحمد على اسم الشهيد اللى عثروا على رفاته.. وهو ما لم نتوقعه أبداً ولم يكشف لنا عنه أى مسئول خلال تحركاتنا منذ تم العثور على الرفات»، فرحة إيمان الأولى بالعثور على رفات والدها، دفعتها لعدم تصديق رواية المتحدث العسكرى، مؤكدة أن من تم العثور عليه هو والدها، مطالبة بإجراء تحليل الـDNA للرفات لإثبات الحقيقة.
فى المقابل، سادت الفرحة أسرة «عطوة الشرقية» بعد العثور عليه، وحسب قول ابنه رضا: «قضيت عمرى كله أبحث عن جثمان أبى، ولا أتمنى من الله سوى العثور عليه، والحمد لله حقق لى المولى عز وجل أمنيتى، وعرفته شهيداً فى خدمة وطنه».