قيادى بـ«جبهة التحرير»: تصرف خارج صلاحياته واستغل نفوذه السياسى
اتهم الدكتور إسماعيل دبش، القيادى فى حزب جبهة التحرير الوطنى الحاكم فى الجزائر، عبدالعزيز بلخادم، الذى أقاله الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من منصبه، كوزير للدولة ومستشار للرئيس، بـ«الخداع واستغلال النفوذ السياسى واللعب بورقة الإسلاميين». وقال «دبش»، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «بلخادم يلعب بأوراق الإسلاميين من أجل الوصول إلى السلطة، ويظهر بمظهرهم رغم أن الواقع غير ذلك، ويقوم بأفعال لا تنسجم مع التوجه الذى يريد الظهور به، بما يخالف توجهات الرئيس». وأضاف أن المسئول السابق «كان يتصرف خارج نطاق الآليات السياسية المخولة له، وأراد العمل خارج دائرة رئيس الجمهورية، إلى جانب أنه جلس مع جبهة التغيير المعارضة للرئيس، وعمل على استغلال نفوذه السياسى خارج الإدارة الرسمية». وتابع «دبش» قائلاً: «من الأسباب الأخرى غير المباشرة أن بلخادم لديه طموحات لأن يكون على رأس القيادة السياسية والحزبية ويرى نفسه بديلاً للرئيس». وحول ما تردد بأن أحد أسباب إقالته اتهامه مصر، عبر إحدى الفضائيات المحلية، بالمشاركة فى العدوان الإسرائيلى على غزة، قال «دبش»: «لا أظن، لكنه واحد من الموضوعات التى جرى الخلاف حولها، حيث إن الرئيس بوتفليقة يرى أن حماس تعمل على استغلال الحرب وطلب فتح المعابر مع مصر بهدف نقل الفلسطينيين إلى سيناء، وهو أمر مرفوض تماماً، لكن هذه الرؤية قوبلت بمعارضة شديدة من مجموعة بلخادم، الذى عارض الرئيس فى هذه الرؤية بشدة». وأوضح «دبش» أن «الأمين العام الحالى للحزب عمار سعدانى أثبت كفاءة فى إدارة الحزب، ولمّ الشمل بما فى ذلك إدخال الجناح المعارض لمجموعة بلخادم، الذى حاول الرجوع للحزب بعد أن كان أميناً سابقاً، ولكن عبر آليات غير حزبية وخارج الإطار الرسمى، وهذا ما أزعج بوتفليقة باعتباره رئيساً للحزب فى ذات الوقت».