قدمها «الأستاذ» للأطفال.. وعشقها الكبار: «عمو فؤاد إدانا ميعاد».. وظل ممتداً 18 عاماً
قدمها «الأستاذ» للأطفال.. وعشقها الكبار: «عمو فؤاد إدانا ميعاد».. وظل ممتداً 18 عاماً
- عمو فؤاد
- برامج رمضان
- رمضان 2021
- رمضان
- فؤاد المهندس
- عمو فؤاد
- برامج رمضان
- رمضان 2021
- رمضان
- فؤاد المهندس
لم يكن نجاح فوازير «عمو فؤاد» وليد الصدفة، إنما سبقه إعداد وتفكير جيد وتصميم على تقديم عمل ذى مذاق فريد، قدمه فنان حفر اسمه فى وجداننا، ورسم الابتسامة على وجوهنا طوال مشواره الفنى.. الراحل فؤاد المهندس.
بطبيعته كان عاشقاً للأطفال، ويجيد التعامل معهم، ومنذ أن دخل «المهندس» المجال الفنى فضّل تقديم أعمال لهم، فغنّى للصغار «يلا حالاً بالاً حيوا أبوالفصاد» مع الإذاعى «بابا شارو»، ووجدت صدى وشعبية كبيرة منذ تقديمها إلى الآن، وتوالت من بعدها الأعمال، ومع تقديم الفوازير الاستعراضية، وارتباط الجمهور بها، تساءل: «لماذا تقدم فوازير للكبار فقط؟»، وخطرت بباله فكرة تقديم فوازير للأطفال، فلا يخلو بيت أو شارع من الأطفال. يحكى محمد المهندس، الابن الأكبر لنجم الكوميديا الراحل، أنه بمجرد ولادة فكرة الفوازير، كان والده متحمساً لها بشدة، وعُقدت جلسات بينه وبين المخرج محمد رجائى، والمؤلف مصطفى الشندويلى، للاستقرار على جميع تفاصيلها، إلى أن حان الوقت لاختيار الاسم، الذى شغل بال «المهندس» كثيراً: «كنت وآخرون ننادى والدى بالأستاذ، لكنه رأى أنه اسم لا يناسب الأطفال، فقرر تسميتها عمو فؤاد، خاصة أن أبناء شقيقتى كانوا ينادونه بنفس الاسم، فشعر بأنه الأنسب، وسيلقى قبول الأطفال».

«عمو فؤاد رايح الاستاد»، كان هذا أول موسم لفوازير الأطفال، قدمها «المهندس» وترقب رد فعل المشاهدين، وكانت مدتها 5 دقائق فقط، وكان هناك اهتمام بتتر البداية والنهاية، والمفاجأة التى لم يتوقعها «المهندس» نجاح الفوازير إلى حد كبير، وارتباط الصغار والكبار بها.
من العام الثانى والثالث حرص «المهندس» على ضم شريحة أكبر للفوازير، فقدم فى إحدى السنوات «عمو فؤاد وكنوز الأرض»، وتتحدث عن المعادن الموجودة فى جمهورية مصر العربية، وبلاشك يصعب على الأطفال حل بعض الفوازير، لذا كانت تجذب أيضاً المتابعين الأكبر سناً، حسب «محمد».
إعداد وتقديم حلقات «عمو فؤاد» كان بعيداً عن الاستسهال، فكان فؤاد المهندس يحرص على أن تكون مدة الحلقات قصيرة، منعاً لشعور المشاهدين بالملل، وتتضمن معلومة مهمة، كما اتسم أداؤه بالحس الكوميدى، وردود فعل الناس الإيجابية كانت سبباً فى حرص «المهندس» على تقديمها لمدة 18 سنة، فقبل وفاته فى 2006 صور 15 حلقة من «عمو فؤاد» فى 2005، وكان يحبها للغاية.

كون «محمد» الابن الأكبر لفؤاد المهندس، كان يسأل والده كلما اقترب رمضان: «أخبار عمو فؤاد إيه السنة دى؟»، وتكون إجابته: «لسه»، ويظل الحال لحين أن يتلقى اتصالاً لبدء تصوير العمل، وقتها يصرّح لابنه مبتسماً، قائلاً: «خلاص هنبدأ».
بعد عرض أول حلقتين فى شهر رمضان، يحرص «المهندس» على الاجتماع بأسرته وسؤالهم عن آرائهم فيها، فكان مستمعاً جيداً، ويتقبل النقد، بداية من التتر حتى المضمون ولغة الفزورة، كما يتذكر «محمد» أن والده كان يسأله عن موعد عرض الفوازير، وهل الأفضل أن يكون قبل الإفطار أم بعده، لكنه فى الوقت نفسه كان ملتزماً بالتوقيت الذى تُحدده جهة الإنتاج.
لم يكن «الأستاذ» يذاكر لفترات طويلة، ويذاكر حلقة بحلقة، وفقاً لـ«محمد»: «يتسلم ورق الحلقة قبلها بيوم، ويذاكرها لمدة ساعتين أو ثلاث على الأكثر، ولا يفكر فى ما بعدها من حلقات، وكان ممنوعاً على أفراد الأسرة الدخول لغرفته أثناء التحضير، ودائماً كان يقرأ دوره، وهو يمسك بالقلم، حيث يضيف أحياناً للدور بعد استئذان مؤلف العمل».

عصر الفوازير انتهى، فى رأى «محمد»، فلن يأتى مثل شيريهان ونيللى وفؤاد المهندس وسمير غانم، كما أن أحد أسباب نجاحها وقتها كان يرجع إلى أن وسائل الإعلام كانت محدودة: «الإذاعة والقناة الأولى والثانية فى التليفزيون، وتعرض كل منهما مسلسلين 15 حلقة وفوازير، فكانت هناك فرصة للمشاهدة، أما الآن فهناك زحام فى ما يقدم على الشاشة من مسلسلات وإعلانات وغيرها».
قدم فؤاد المهندس فى شهر رمضان أعمالاً كثيرة ناجحة، منها أغنية «الراجل ده هيجننى» مع الفنانة الراحلة صباح، ومسلسلات على رأسها «شنبو فى المصيدة.. انت اللى قتلت بابايا» بإذاعة «البرنامج العام». ويرى «محمد» أن والده لم يكن حريصاً على تقديم أعمال جديدة فى رمضان، فقط كان ينشغل بـ«عمو فؤاد»: «فى فترتى الستينات والسبعينات، كانت عادات غالبية الشعب فى رمضان واحدة، الاستماع إلى أذان المغرب فى الراديو، ثم مسلسل فؤاد المهندس وشويكار فى إذاعة البرنامج العام، بعدها يتابعون مسلسلاً على إذاعة الشرق الأوسط، ثم ينتقلون إلى التليفزيون لمشاهدة المسلسلين والفوازير، الحياة كانت بسيطة، وهناك فرصة للمشاهدة».
