الميليشيات المسلحة تغرق المدن الليبية في ظلام دامس.. والدبيبة يحذرها

كتب: محمد علي حسن

الميليشيات المسلحة تغرق المدن الليبية في ظلام دامس.. والدبيبة يحذرها

الميليشيات المسلحة تغرق المدن الليبية في ظلام دامس.. والدبيبة يحذرها

اتهم رئيس الحكومة الليبية، عبدالحميد دبيبة، مليشيات مسلحة بتعمد التسبب في أزمة انقطاع الكهرباء الذي حدثت، يومي الخميس والجمعة، قائلًا إنَّها تسعى إلى عودة فتيل الحرب. 

وأشار دبيبة، في تصريحات صحفية، إلى وجود أطراف في طرابلس ما زالت تعمل على إشعال فتيل الحرب عن طريق افتعال الأزمات، مطالبا إياها بالوقوف مع أولادهم وعدم الدفع مرة أخرى بأي حرب من الحروب خصوصا الحرب الداخلية بين الليبيين، بحسب قناة «سكاي نيوز عربية».

وأوضح دبيبة أنَّ انقطاع الكهرباء، يوم الخميس، حدث بعد 17 يوما من دون انقطاع وأن الأزمة التي حدثت كانت بفعل فاعل، مشيرا إلى أنَّ هدفهم من كل ذلك هو إشعال فتيل الحرب مرة أخرى.

وأرجعت تقارير ليبية سبب انقطاع الكهرباء بهذا الشكل إلى ما بعد الاعتداء على محطة توليد الكهرباء الرئيسية في منطقة الخمس وإخراجها عن الخدمة وانفجار في محطة الكهرباء الشرقية.

وأضافت التقارير: «يعد ملف الكهرباء من أهم التحديات الخدمية التي تواجه حكومة الوحدة الوطنية خاصة لما تعانيه الدولة الغنية بالنفط من سرقات المليشيات لكابلات الضغط العالي لبيعها في سوق الخردة النشطة، وإجبار المواطنين على شراء المولدات التركية»، بحسب سكان محليين.

وتواصل الميليشيات مخططاتها الإرهابية في ليبيا، عبر قطع الخدمات الأساسية عن المواطنين، لإشعال فتيل الأزمات مرة أخرى، والضغط على الحكومة الوطنية الليبية الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لتنفيذ أجندتها العبثية وإغراق ليبيا في الفوضى.

جدير بالذكر أنَّ أزمة الكهرباء ليست الأزمة الوحيدة بل أيضاً تعاني المنطقة الغربية من نقص حاد في الوقود، حيث تقوم الميليشيات الجويلي بتهريب الوقود الليبي إلى تونس، وفي الوقت نفسه يقف المواطنون الليبيون لساعات للحصول على هذه المادة.

وقد أثرت هذه الأزمات على القطاع الصحي أيضًا، حيث إن انقطاع الكهرباء قد يخلق أزمة كبيرة داخل مستشفيات العزل التي تستقبل مرضى فيروس كورونا المستجد، لأن خزانات الأكسجين أغلبها يعمل بالكهرباء وأن انقطاع كبير في الكهرباء قد يسبب كارثة كبيرة، لأن أزمة الكهرباء أزمة كبيرة عانى منها الليبيون فترة كبيرة خاصة في عام 2014، في أثناء حرب فجر ليبيا، وأوضح أن الليبيين لا يريدون العودة لهذه الأيام مرة أخرى.

وأوضحت القناة أنَّ تصريحات دبيبة بهذا الشأن تعكس خطورة الموقف، في ظل وجود مليشيات مسلحة غير خاضعة لسلطة الدولة الليبية حيث أنه لأول مرة يكشف أن هناك من يحاول إشعال أزمة لتعطيل عمل الحكومة.

ويرى الخبراء أنَّه على الحكومة الليبية الجديدة أن تعمل على حل الجماعات الإرهابية المسلحة، وإلا فإن الوضع سيزداد سوءا، وستتعثر جميع محاولات الفرقاء الليبيين في إنهاء الأزمة وإرساء حالة الإستقرار المنشود، وتتزايد المطالب الداخلية والتأييد الدولي للسيطرة على الميليشيات المنتشرة في ليبيا، نظرًا لحاجة البلاد إلى الأمن والاستقرار وإجراء انتخابات في موعدها المحدد بديسمبر المقبل.


مواضيع متعلقة