«حسام» نجا من جحيم حرب غزة.. ليحتفل فى مصر «بارك الله فى الشدائد»

كتب: إسراء حامد

«حسام» نجا من جحيم حرب غزة.. ليحتفل فى مصر «بارك الله فى الشدائد»

«حسام» نجا من جحيم حرب غزة.. ليحتفل فى مصر «بارك الله فى الشدائد»

50 يوماً من الحرب الدائرة فى غزة، الآلاف فقدوا بيوتهم وذويهم، الغارات الإسرائيلية تقتل بلا هوادة، سيناريو وقف إطلاق النار وإعلان الهدنة ظل ضرباً من الخيال حتى جاءت اللحظة الحاسمة بنجاح جهود الوساطة المصرية لتنطلق المبادرات الجادة من أجل إعادة الإعمار تزامناً مع الفرحة التى ارتسمت على وجوه الفلسطينيين، بينهم «حسام الصواف»، الذى قدم وأسرته إلى رفح المصرية مع تأجج الأوضاع فى غزة. الشاب العشرينى فور علمه بنجاح التوصل إلى هدنة بين الأطراف المتصارعة بين حماس والعدو الصهيونى، بعد حرب راح ضحيتها ما يزيد على ألفى مدنى، لم يتمالك نفسه وقفز قلبه فرحاً، ليسبقه قاصداً سيارته التى استهدفتها قذيفة العدوان الإسرائيلى قبل شهر، لتغدو هيكلاً جامداً، مراسم احتفالية خاصة عاشها «حسام»، بدأت بإشعال ألعاب نارية وإطلاقها فى الهواء، رافعاً علامات النصر، يلتقط صوراً وسط عائلته التى كاد يحرم منها بعد انهيار منزلهم جراء قذيفة سقطت بالقرب منهم صباح ثالث أيام عيد الفطر المبارك، بحسبه: «كنت على بعد خطوات من نيل الشهادة وأسرتى داخل بيتنا فى غزة، بعدما سقطت عليه قذيفة ثقيلة، لكن العناية الإلهية أنقذتنا، وما زال لدينا حلم الشهادة أو النصر». «حسام» ودع منزله وبلده إلى وطنه الثانى مصر، بحسبه: «رغم كل الظروف المؤلمة لم أشعر بالغربة فى رفح، وسط أهل مصر الطيبين»، لم يكتف الشاب الغزاوى بالمكوث فى مكانه واضعاً يده على خده، انتظاراً لاستعادة الهدوء لبلده، بل راح ينظم قوافل خيرية لإعادة إعمار غزة: «شاركت فى قوافل جمع تبرعات الملابس والطعام وفصائل الدم، وأحرص على زيارة إخوانى ضحايا الحرب من المصابين الموجودين داخل المستشفيات المصرية».