فى الشوارع والحوارى: «بانتومايم» وعزف وتصوير.. لزوم الاحتفال
فى الشوارع والحوارى: «بانتومايم» وعزف وتصوير.. لزوم الاحتفال
لديهم حس فنى قرروا توظيفه لإسعاد الناس فى العيد، فيتجولون فى الشوارع وداخل المواصلات العامة وفى الأزقة والحارات، ربما تفرقهم الأماكن وبعد المسافات، ولكن يجمعهم هدف واحد هو نشر الفرحة دون مقابل.

بملابسه المميزة وقناعه المرسوم على منتصف وجهه بالأبيض، يسير محمد سعيد أو من يُعرف بـ«صانع السعادة» وسط الناس فى الشارع، يرسم البهجة على وجوههم بعروضه المميزة بفن «البانتومايم». ورغم شهرة «صانع السعادة» على مواقع التواصل الاجتماعى، ومشاركته فى كثير من الفعاليات فى مختلف المحافظات، إلا أنه لم يترك عروض الشارع حتى الآن: «لفّيت شوارع مصر»، مضيفاً أن عروضه بالشارع وسط الناس بمثابة تجديد لطاقته.

بدأ حب الشاب الذى يعمل فى خدمة العملاء بأحد البنوك، لفن «البانتومايم» منذ دراسته فى كلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة حلوان عام 2012، حيث تعلمه من أحد المشاركين فى فرقة مسرح الجامعة، وبعدها شارك معهم بدور فى المسرحية، وحصل على جائزة أفضل كوميديان، وثالث أفضل ممثل بالجامعة، وأحسن ممثل على مستوى كليته. حاول «صانع السعادة» أن يجد لنفسه مكاناً فى الحفلات، فكان يشترى التذاكر التى يطلب منه منظمو الحفل توزيعها، مقابل أن يشترك معهم فى العروض، وبعد إحدى القصص المصورة له عام 2014، ذاع صيته، وصورت معه أكثر من وكالة أنباء عالمية.
من «البانتومايم» إلى التصوير، حاول محمد البرجى استغلال فنون التصوير فى نشر الفرحة بين أهالى قريته ومحافظته الشرقية، خاصة فى الأعياد والمناسبات، من خلال توثيق لحظات السعادة فى صور وفيديوهات.

«البرجى» طالب بجامعة الزقازيق، إلا أنه يشعر بالمسئولية تجاه أهالى قريته «الصوة» بمركز أبوحماد بالشرقية، مما يجعله يشاركهم بالحرفة التى يجيدها فى كل عيد أو مناسبة خاصة، لتتخطى مقاطع الفيديوهات التى ينتجها ملايين المشاهدات على صفحته بموقع «فيس بوك». فى صلاة العيد يصور «البرجى» أهالى قريته بالبالونات ومظاهر الاحتفالات المختلفة، ويوزع عليهم الحلوى، وكذلك فى أعياد رأس السنة: «فرّحنا ناس كتير».
أما أندرو عاطف، عازف الكمان، وخريج معهد الموسيقى العربية، والدارس فى أكاديمية الفنون، استغل موهبته فى إسعاد الآخرين من خلال عزف الموسيقى فى الشوارع والحوارى، وعلى المقاهى وبين البسطاء. تلقى صاحب الدراسات العليا فى الموسيقى، ردود فعل إيجابية أكثر من السلبية، حسب حديثه، لافتاً إلى أن التفاعل المباشر مع الطبقة المتوسطة والبسيطة، ومفاجأتهم بالعزف أمر مبهج.