قال الأديب الكبير يوسف القعيد، إن نجيب محفوظ نجح في تطوير الشكل الكلاسيكي للرواية، والذي أسسه محمد حسين هيكل وجيله، وقدم ما يسمى بـ"الرواية الفنية".
وأضاف القعيد، لـ"الوطن"، "برغم أنه كتب في كل أوجه الأدب سواء القصة القصيرة أو المقال أو المسرح إلا أنه أخلص للرواية، وتفرد فيها وكان روائيًا حقيقيًا، برغم أنه لم يكن يعد نفسه لذلك، وكان يود أن يصبح أستاذًا في الفلسفة، وبالفعل كان يرتب للسفر لفرنسا للحصول على الدكتوراة، ولكن رئيس البعثات عرقل سفره لظنه أنه مسيحي، ويبدو أن فشله في السفر كان من حسن حظنًا، فما أكثر أساتذة الفلسفة وما أندر الروائيين".
وتابع، "من أكثر ما يلفت نظري في روايات محفوظ اهتمامه بالمرأة، وقد كان هذا مطلوبًا في ذلك الوقت، فلا يوجد نص له تغيب عنه المرأة، قدم كل ملامح المرأة المصرية المثقفة والعاملة والخادمة وفتاة الليل، لدرجة أن بعض الشخصيات النسائية في رواياته شهرتها فاقت شهرة الرواية نفسها".
واستطرد القعيد، "لا يمكن أيضًا أن ننسى الرمز في رواية محفوظ، فمثلًا في (السمان والخريف) التي رمزت لثورة يوليو ومو قفه منها، و(الشحاذ) التي رمزت للسؤال اللانهائي للإنسان، و(اللص والكلاب) التي تحدث فيها عن الإتجار بالقيم والصحافة والمواقف المركبة التي تجعلك تحتار من هو اللص ومن هم الكلاب".