"دعم الشرعية" يتهاوى.. بُنى على أطماع وحلفاؤه "انقلبوا" ضده

كتب: محمود عباس

"دعم الشرعية" يتهاوى.. بُنى على أطماع وحلفاؤه "انقلبوا" ضده

"دعم الشرعية" يتهاوى.. بُنى على أطماع وحلفاؤه "انقلبوا" ضده

"دعم الشرعية"، تحالف جمع كل معارضي ثورة 30 يونيو، وطالما كان يصدر بياناته التي تؤكد على التوحد واستكمال المسار لاستعادة الحكم الذي زعم أنصاره أنه مسلوب، شهد مجموعة من "الانسحابات" المتتالية من بين صفوفه، ليغدو خاو على عروشه. خرج حزب الوسط، بعد أكثر من عام، ليدق المسمار الأول في نعش "تحالف دعم الشرعية" ويعلن الانسحاب منه لإيجاد مسار سياسي جديد، ثم تتوارد الأنباء عن دراسة كل من حزب الوطن السلفي، والجماعة الإسلامية، الانسحاب أيضًا، لتتولد فكرة حول إمكانية وجود مبادرة جديدة للتصالح بين طرفين سالت دماء كثيرة في عدائهما. الدكتور رفعت سيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات السياسية، يعلق على مشهد الانسحاب من التحالف المناصر للإخوان، قائلًا: "إن توالي انسحاب الأحزاب مما يسمى بـ«تحالف دعم الشرعية» دليل قاطع على نهايته"، موضحًا أن تلك الأحزاب استشعرت عدم وجود مستقبل للتحالف، وقررت القفز من المركب قبل نهاية الرحلة. وأضاف رفعت لـ"الوطن"، أن "تلك النهاية كانت حتمية لتحالف دعم الشرعية، لأنه بُني في الأساس، على أطماع سياسية وأحقاد مبنية على اختطاف الحكم منهم بثورة شعبية"، مشيرًا إلى أن التحالفات التي تستمر هي التي تبنى على "أساس فكري متين" يسمح لها بمجابهة كل الأفكار التي تواجهها بمنطق مقبول وليس حججا واهية. وأوضح المفكر السياسي أن الحل الوحيد لاستمرار تلك الأحزاب على الساحة السياسية هو نقد الذات وتفنيد تجربة تيار الإسلام السياسي ككل، والوقوف على الأخطاء التي وقعوا فيها، بما في ذلك الفترة التي تولوا فيها حكم البلاد، مؤكدًا أن عودة الحوار بين الدولة المصرية وهذه الجماعات ستستغرق فترة لا تقل عن 3 سنوات، لوجود حالة من فقدان الثقة بين الطرفين. بدوره، أكد الدكتور أيمن عبد الوهاب، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن تفكير أحزاب "دعم الشرعية" في الانسحاب من التحالف، جاء لما وصفه بـ"تكتيكات انتخابية"، مشيرًا إلى أن تيار الإسلام السياسي دفع تكاليف كبيرة سياسيًا نتيجة إقصاء نفسه عن المشهد السياسي، وهو يعلم أن التكاليف ستزداد إذا ما استمر في ابتعاده. وأضاف عبد الوهاب، في تصريحاته لـ"الوطن"، أن تيار الإسلام السياسي سيخوض الانتخابات المقبلة عبر الدفع بمرشحين مستقلين ينتمون للجماعة ودعمهم ماليًا بشكل كبير دون أن يتعرف أحد على حقيقتهم، وتكوين تحالف موحد يستبعدون منه كل الوجوه المعروفة لجماعة الإخوان؛ لاجتذاب الناخبين والوصول للبرلمان. وأوضح الخبير بمركز الأهرام أن هذا الاتجاه لا يعني انتهاء العنف الدائر في الشارع، مؤكدًا أنه لن ينتهي طالما تواجد عنصر المال لدى الجماعات المدعمة له، ولم تتواجد القبضة الأمنية بشكل كاف، لافتا إلى أن المصالحة غير واردة خلال هذه الفترة، لأن تيار الإسلام السياسي لن يغير فكره ولن يتراجع عن أفعاله قريبًا.