ملحقات أخيرة.. قصيدة لـ "ناصر البحيري"

كتب: ناصر البحيري

ملحقات أخيرة.. قصيدة لـ "ناصر البحيري"

ملحقات أخيرة.. قصيدة لـ "ناصر البحيري"

أحلام البنت الحرية .... أحلى مني حين تراوغني أو تشربني مثل الإسفنجة حين تحاور سطح الماء فأدفعها بين شراييني تشرب من أفكاري وهج النار أقرأها الساعة وردًا من أحزاني والورد الآخر مطموس بعلامات استفهام أو مغروس في ساعات الصبح الأولى أحلام البنت الحرية ... أحلى مني وأنا المرسوم على نهديها تدفعني الرغبة والولد النازف من أقصاه إلى أقصاه والوشم المرسوم على ورق التوت بخط كوفي أو منقوش في الأديرة وفي الصالات الليلية أيضًا أحلام تقول أنا بنت الريح وصوت الولد المهر وبحة "فيروز" حين تروح بصدري وأنا الموجوعة في " زكريا " وأنا البلد البكر وأنا صوت الطلقة والطلقة موال لا يعرفه الواقف عند رمال الشط وأنا المخلوقة في بدء البدء وأنا آخر مخلوقات الله وأنا أيضًا مصل الحرية قلت كيف تبوحين بحرف يصطك بأسناني ويباغتني وأنا موجوع مثلك فانفتحي صوب الريح لنسمع صوتًا آخر صوت: تبارك الذي بين عينيها وبوركت أنت أيضًا فسبحان الذي يحتويك ويجعلك فوق المسافات طائرًا فامدد في الغيم يديك وجرب أغنية أخرى إنا أعطيناك اللحن المنفرد الأول وجعلناك بعيدًا لاتهواك الريح الشرقية أبدًا فامسك حين الفجر عصاك لتسقط مدن لا يعرفها إلاك وغنِ اللحن الأول الريح ستبيك عن اللحن الأول والرجل الزيتي الممدود على الأقفال ويسمع أصداء المحتاجين ويغفو هل تعرف كيف يكون حديث الرجل الزيتي هذا البحر عقيم جدًا حين يروح وحين يجئ وأنا الواقف يعرفني طوب الأرض وبعض الناس سخي جدًا لكن محتاج أيضًا للبحر فهل تأتيني يا بنت الريح لنحكي كل حكايايا صوب النار وندخل رغما عنه البحر ونشرب في اطمئنانك شايا نسكب بين عيون الناس دمانا تصبح ولدًا يخرج نحو الريح ونحو البحر ونحو النار فهل تأتيني يا بنت الريح إذا ؟ هل تأتين ؟