هآرتس: الكشف عن وثائق أمريكية جديدة بشأن النووي الإسرائيلي

كتب: محمد علي حسن

هآرتس: الكشف عن وثائق أمريكية جديدة بشأن النووي الإسرائيلي

هآرتس: الكشف عن وثائق أمريكية جديدة بشأن النووي الإسرائيلي

نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ملخصًا لوثائق رفعت الإدارة عنها السرية تكشف بروتوكولات أمريكية تعود لعامي 1968 و 1969، تفاصيل جديدة حول المحادثات الأمريكية - الإسرائيلية بشأن مشروع إسرائيل النووي في عهد الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون. وأشارت الوثائق إلى أن سياسة الغموض النووي الإسرائيلية ناتجة عن تفاهمات بين رئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك جولدا مائير والرئيس الامريكي نيكسون، وجاءت بعد مرحلة من المساومات والضغوط الأمريكية للضغط على إسرائيل للتوقف عن الاستمرار برنامجها النووي. وأوضحت الوثائق أنه بعد 1967، والعقوبات الفرنسية على إسرائيل تحولت الولايات المتحدة الأمريكية إلى المزود الرئيسي لإسرائيل بالسلاح، وحاولت الإدارة الأمريكية في عهد ليندون جونسون وبعده ريتشارد نيكسون استخدام تعلق إسرائيل بالدعم السياسي والأمني الأمريكي من أجل الحصول على تنازلات من رئيس الحكومة الإسرائيلية ليفي إشكول وجولدا مائير من بعده وهي تخلي إسرائيل عن خطة الحصول على رؤوس نووية والتزود بصواريخ قادرة على حملها توقيع معاهدة حظر انتشار السلاح النووي وفرض رقابة أمريكية على المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا، لكن الإدارة الأمريكية في عهد جونسون تخلت عن هذه المطالب وعقدت تفاهمات مع إسرائيل أتاحت لإسرائيل الاستمرار في برنامجها النووي تحت غطاء من السرية. وأضافت الوثائق، أن المحاور الإسرائيلية الأساسية مع مسؤولي الإدارة الأمريكية كان سفير إسرائيل حينها أسحاق رابين، والذي مثل الموقف الإسرائيلي حينها، والذي تلخص بأنه يمتنع عن نفي وجود برنامج نووي، ويشدد على أهميته الردعية، الأمر الذي يتطلب علم الجهات التي ينبغي أن ترتدع. وأشارت الوثائق إلى أنه بين عامي 1968 و1969 عقدت في وزارتي الخارجية والدفاع وفي مجلس الأمن القومي برئاسة هنري كسنجر محادثات محتدمة حول التقديرات الاستخبارية لوضع البرنامج النووي الإسرائيلي. ويشير إلى أن وزير الخارجية وليام روجرز، الذي كان يأمل بدفع عملية سياسية بين إسرائيل والعرب كان يمثل مع مساعده جوزيف سيسكو الجانب المتساهل مع النووي الإسرائيلي، في حين مثل الجانب المتشدد وزير الدفاع مالوين ليرد، ورئيس الأركان العامة أرل ويلد. وحسبما أفادت الوثائق، فإنه في عام 1969 اشتدت حرب الاستنزاف في منطقة قناة السويس فضغطت إسرائيل على الإدارة الأمريكية من أجل تبكير تنفيذ صفقة طائرات الفانتوم، وأعدت الإدارة الأمريكية مقترحا نوقش خلال لقاء نيسكون جولدا مائير، ويتلخص بـالتسليم بكون إسرائيل دولة على شفا قدرة نووية، وأن يتم تزويدها بصواريخ "يريخو" ابتداء من عام 1972، زيادة وتيرة تزويد إسرائيل بطائرات الفانتوم، والتخلي عن سياسة الضغط والمواجهة، مقابل أنه تقوم إسرائيل بإخفاء نشاطاتها النووية تحت غطاء من الغموض.