د. ياسر طنطاوى: دعم الإخوان للأشقاء الفلسطينيين حق يراد به باطل

كتب: إسراء حامد

د. ياسر طنطاوى: دعم الإخوان للأشقاء الفلسطينيين حق يراد به باطل

د. ياسر طنطاوى: دعم الإخوان للأشقاء الفلسطينيين حق يراد به باطل

كأنهم يعيشون فى كوكب آخر، ففى الوقت الذى تعمّ فيه الاحتفالات بنجاح حركة «حماس» فى الحرب التى لم تلبث أن تخمد بقطاع غزة، بفضل نجاح الجهود المصرية فى الوساطة لوقف إطلاق النار وإعلان الهدنة بين الجانبين، سارعت صفحات الإخوان فى صب الزيت على النار، بتداولها أنباءً عن ضحايا فلسطينيين جدد تحت اسم «غزة تقاوم». القضية الفلسطينية احتلت اهتماماً واسعاً من قِبل جماعة الإخوان، كانوا ينظمون مظاهرات لا تخلو من هتافهم الشهير «على القدس رايحين شهداء بالملايين»، ولكنهم انشغلوا عنها فى سبيل قضيتهم الهادفة لعودة رئيسهم محمد مرسى إلى الحكم، لكن ظهرت جلية رغبتهم فى تقويض سبل الوساطة المصرية فى إنجاح المصالحة المرتقبة، حسب د. ياسر طنطاوى، خبير الشئون الفلسطينية بمركز «الأهرام» للدراسات السياسية والاستراتيجية، مؤكداً أن «الجماعة تحاول المتاجرة بدماء الإخوة فى غزة، والدلالة على ذلك عدم اعترافهم بنجاح المقاومة، بالتعاون مع السلطات المصرية». «حماس» وقّعت فى عهد الإخوان على وثيقة بعدم التعرّض لإسرائيل، وبالفعل لم يُطلق صاروخ واحد على العدوان، حسب «طنطاوى»، ويضيف: «إسرائيل دولة راعية للإخوان والعكس صحيح، أما الشأن الفلسطينى فهو قضية العالم بأسره، ودعم الجماعة لأهل فلسطين كان حقاً وأصبح يُراد به باطل». القضية الفلسطينية فى قلب كل عربى مناضل حُر، لكن الإخوان انشغلوا عنها لبعض الوقت، ومن المؤكد أنهم سيعودون للمطالبة بها فيما بعد، لأن الفصيل السياسى المسيطر فى غزة يتبنى نهج الجماعة، حسب د. علاء محمد، أحد الشباب الداعم للحركات الإسلامية فى مصر، مضيفاً: «غزة من وجهة نظر الإخوان انتصرت ظاهرياً، لكن الخراب ما زال يضرب القطاع».