انسحاب "الوسط" من "تحالف مرسي": مراوغة إخوانية أم اعتراف بالأمر الواقع؟

كتب: شيماء جلهوم

انسحاب "الوسط" من "تحالف مرسي": مراوغة إخوانية أم اعتراف بالأمر الواقع؟

انسحاب "الوسط" من "تحالف مرسي": مراوغة إخوانية أم اعتراف بالأمر الواقع؟

"من أجل استعادة المسار الديمقراطي" الجملة الجدلية التي دشنها بيان تحالف دعم الشرعية لتوضيح أسباب خروج حزبي الوسط والوطن من تحالف "دعم الشرعية" مع اقتراب الانتخابات البرلمانية. ففي الوقت الذي انبري فيه البعض ليؤكد أن حزب الوسط ما زال باقيا علي العهد وأن كلمات حاتم عزام الأخيرة: "لا يوجد رئيس شرعي في مصر سوي محمد مرسي، وكل ما جري في 3 يوليو وما بعدها انقلاب لا شرعية له" هي المرجعية التي سيتم التعامل مع الحزب من خلالها حتي لو أعلن خوضه الانتخابات البرلمانية. حالة من التناقض في التصريحات والتعليقات علي خروج الوسط من تحالف الشرعية أشعلتها تصريحات محمد محسوب من قطر: "لا تجعلوا الأشكال والهياكل مقدمة على الأهداف والمقاصد" ما اعتبره الدكتور علاء البيومي، عضو الحرية والعدالة "كلاما مبهما" لا يوضح نية حزب الوسط الذي رافق الإخوان في محنتهم منذ البداية. كل ما يقال من تصريحات قيادات الوسط غير مفهومة و غير محددة و لا تمتلك شفافية إعلان خوض الإنتخابات البرلمانية القادمة، وكذلك لا يمكن الجزم بتكوينهم منبر جديد بعيدا عن التحالف. "خروج الوسط من التحالف ليس له قيمة في حد ذاته بعيدا عن الانتخابات القادمة".. هكذا يتحدث الدكتور وائل العراقي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد، مؤكدا أن التحالف في الأساس كيان "مهترئ" ليس له وجود أكبر من كونه منصة للإرهاب". ويضيف لعراقي: "الحديث عن الانتخابات والمشاركة فيها، سواء من الوسط، أو الإخوان أنفسهم سينتهي غالبا بمشاركة فعلية، وإن كانت جزئية قائمة علي أفراد وليس كيانات سياسية، حتي لا تفقد هذه الكيانات مصداقيتها لدي قواعدهم". "العراقي" أكد أن ما حدث من الوسط و الوطن بشأن الانسحاب من التحالف سيظهر أثره في الأيام المقبلة علي قناة الجزيرة مع انسحاب تدريجي لقيادات الحزب من شاشتها تمهيدا لخطوة تصالحية سيسمونها بمسمياتهم، لكنها في النهاية اعتراف بالأمر الواقع" .