"الشات" على مائدة رجال الدين: حلاله حلال وحرامه حرام.. وهناك أمور أهم تستحق النقاش

كتب: محمد متولي

"الشات" على مائدة رجال الدين: حلاله حلال وحرامه حرام.. وهناك أمور أهم تستحق النقاش

"الشات" على مائدة رجال الدين: حلاله حلال وحرامه حرام.. وهناك أمور أهم تستحق النقاش

أصدر الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية، فتوى تفيد بأن "الشات" بين الرجل والمرأة ليس محرَّمًا في مرحلة الكلية، وذلك بعد ما أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى بـ"حرمة" المحادثات الإلكترونية بين الجنسين على مواقع التواصل الاجتماعي إلا في حدود الضرورة قبل فتوى مستشار المفتي بيوم واحد. الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر، اعتبر مثل تلك الفتاوى التي تخص شأن "الشات" مجرد "تافهة وساذجة وسطحية"، وذلك لوجود أمور أهم من وجهة نظره من الممكن أن تناقش في دار الإفتاء، بجانب حاجة مصر إلى الفتاوى التي تدفع بالبلاد إلى الأمام. تأكيد المستشار الإعلامي لدار الإفتاء المصرية، بأن فتوى تحريم الشات بين الجنسين الصادرة عن الإفتاء نُزعت من سياقها الرئيسي، وبغير صورتها التي سيقت فيه، بجانب عدم منعه لهذا التقارب؛ ولكن توضيحه بضرورة وضع ضوابط حتى لا تؤدي إلى فتنة، كانت غير مشابهة لفتوى دار الإفتاء بـ"محادثات الجنسين عبر الشات تمثل بابًا من أبواب الشر والفساد ومدخلًا من مداخل الشيطان". "لا أعلِّق على كلام مستشار المفتي، ولكن فتوى حرمه الشات بين الجنسين صحيحة"، كلمات قالها الدكتور حامد أبوطالب، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، ليضيف أن المفتي عندما يصدر فتواه يصدرها لأمر واقع؛ وليس وفقًا لأهواء وأغراض شخصية، مؤكدًا أن الدردشة بين الشاب والفتاة غالبًا ما تنصرف إلى الأشياء المحرمة. ونوَّه أبوطالب بأن حديث الفتى والفتاة يكون محرمًا إذا كان في محرمٍ، بمعنى إذا تحدثوا في أمور غير جائزة شرعًا يكون حرامًا، أما إذا كان في أمور غير محرمة فهو مباح، مؤكدًا أن محادثات الشات لا تبتعد كثيرًا عن المحادثات الواقعية بينهما. توضيح "نجم" بأن خلاصة القول إن فتاة طلبت فتوى بشأن إمكانية إرسال صورتها الشخصية لصديقها الذي تعرفت عليه عبر الشات في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ردت عليها الدار: "أن هذا الأمر لا يجوز شرعًا لأن هناك بعض المنحرفين يستغلون سذاجة بعض الفتيات ويشهرون بسمعتهن". "أنا بعتبر أن الفتوى مسألة توجيهية على أسس أخلاقية"، كان وصف الدكتورة آمنة النصير، أستاذ الفلسفة والعقيدة الإسلامية بجامعة الأزهر، في تنبيه الشباب والفتايات بأن يكونوا على حذر في انفلات الشات إلى ما يحرمه الله، مؤكدة أنه إذا كانت المحادثة في منفعة علمية فلا ضرر منها. وتابعت نصير قائلة: "ولكن هناك كثيرًا من تلك المحادثات تجر الشباب والشبات إلى المحرمات"، ملخصة مثل تلك الفتاوى في أن "الشات حلاله حلاله وحرامه حرامه، أما ما فيه تخريب للقيم والأخلاقيات والتي لا تتسق مع مجتمعنا فهو حرام شرعًا".