أحزاب ترفض قانون مجلس النواب: يجب عرضه لحوار مجتمعي.. والدستور ينص على التعددية
تباينت ردود أفعال الأحزاب المصرية التي سوف تشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك بعد إقرار قانون مجلس النواب الجديد، دون عرضه على الأحزاب أو على النقاش المجتمعي.
وكان الدكتور سيد البدوي، رئيس حزب الوفد، وأثناء استضافته في برنامج "العاشرة مساءً"، أمس، طالب بضرورة عرض القانون على الحوار المجتمعي، مع تأجيل الانتخابات البرلمانية، مشددًا على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لن يصدر تشريعًا بقانون لأن ذلك قد يعرِّض البرلمان للبطلان.
واعتبر حسين عبدالرازق، عضو المكتب السياسي بحزب التجمع، أنه لا بد من ضرورة النظر في قانون مجلس النواب الجديد، لأنه محل اعتراض من القوى السياسية والأحزاب، مشيرًا إلى أن هذا القانون لم يتم عرضه على الأحزاب المعنية بالانتخابات والتي سوف تشارك وتنافس فيها، في حين أن الدستور ينص على أن النظام السياسي في الحكم قائم على التعددية الحزبية.
وأضاف عبدالرازق، لـ"الوطن"، أنه من الخطأ أن يتم إصدار هذا القانون بواسطة خبراء دون الأخذ في الاعتبار برأي الأحزاب والقوى السياسية المختلفة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الأمر لا يستدعي أن يتم تأجيل الانتخابات، لأنه يمكن إعادة النظر في القانون وفي نفس الوقت تظل الانتخابات البرلمانية في موعدها.
من جانبه، قال الدكتور فريد زهران، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن هناك تحفظات كثيرة على قانون مجلس النواب الجديد، مشيرًا إلى أنه يتوقع أن يثير تقسيم الدوائر الانتخابية انتقادات الكثير من الأحزاب.
وأشار زهران، في تصريحات لـ"الوطن"، إلى أن الحزب المصري الديمقراطي ليس مع تأجيل الانتخابات البرلمانية لحين عرض قانون مجلس النواب على الحوار المجتمعي، معتبرًا أن هناك ضرورة للوفاء باستحقاقات خارطة الطريق والتي على رأسها الانتخابات البرلمانية ووجود سلطة تشريعية في مصر.
فيما أكد شهاب وجيه، المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، أن الجدل الحالي حول قانون مجلس النواب لا بد ألا يؤثر على إتمام الانتخابات البرلمانية في موعدها، موضحًا أن حزبه سوف يخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة مهما كان القانون الذي ينظمها.
وأكد وجيه، لـ"الوطن"، أنه لا بد من أن يكون هناك برلمان في مصر بأسرع وقت ممكن، معتبرًا أن أغلب المشاكل التي تعاني منها مصر الآن سببها غياب السلطة التشريعية بعد ثورة 30 يونيو.