الدراما تغازل الشرطة : عليكم "الحماية".. وعلينا "التلميع"

كتب: إسراء حامد

الدراما تغازل الشرطة : عليكم "الحماية".. وعلينا "التلميع"

الدراما تغازل الشرطة : عليكم "الحماية".. وعلينا "التلميع"

لم يعد الإعلام وحده اللاعب الأساسي في تشكيل الصورة الذهنية عن رجل الشرطة، فالأعمال الدرامية التي خرجت للنور مؤخرًا زاحمت أيضًا في موجة إعادة الهيبة الشعبية لرجال الأمن بعد اهتزاز جسور الثقة بينهم وبين المواطن في أعقاب ثورة يناير، "الإكسلانس" و"عد تنازلي"، و"تفاحة آدم" أعمال درامية نسجتها أقلام المؤلفين بواسطة سيناريوهات واقعية، فنالت انتقادات واسعة. الإذاعة المصرية بدورها دخلت اللعبة بإنتاجها عملًا مسرحيًا باسم "القاتل" تدور أحداثه حول ضابط شرطة يتهم بالقتل ويبرئ نفسه بالكشف عن القاتل الحقيقي، تناول جديد لقضية ثقة المواطن في رجل الشرطة، ربما تأتي بمردوده العكسي إذا لم يتم الالتفات لعدد من النقاط الهامة بحسب الناقد الفني الدكتور طارق الشناوي: "العمل الدرامي الناضج يفترض ألا يكون مباشرًا وصادمًا، ويستحسن يكون مبطنًا بدرجة كافية". "حضرة الضابط أخي" عمل درامي عُرض في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وكان يستهدف تقوية علاقة المواطن برجل الأمن، رغم ذلك افتقد الحفاوة الشعبية لأنه غير واقعي وتوجيهي إلى حد كبير، "لما تقول للناس اتغيروا، يبقى بتحكم على قضيتك بالإعدام"، المواطن المصري يميل إلى العناد بطبعه وعدم تسليم عقله بسهولة، "والانطباع السيء ناتج عن ثبات عقيدة الشرطة وعدم تحسنها فعليًا في الشارع، والعمل الدرامي مهما كان جيدًا لن يستطيع خداع الناس طول الوقت"، بحسب الشناوي. ربما نجحت قيادات الشؤون معنوية بوزارة الداخلية في تصدير الصورة الذهنية الطيبة لرجل الشرطة، بحسب المحلل السياسي الدكتور يسري العزباوي، "مفيش شك أن الأعمال الدرامية تحاول استرداد العافية تدريجيًا لجهاز الشرطة، بتسليطها الضوء على الإنجازات والتضحيات وطرق التعامل مع الإرهاب والمجرمين، بخلاف الدراما والإعلام".