الحرب الصهيونية تؤجل زفاف "أبوعساكر وأسماء".. وتفسد فرحة الزواج
محمد أبوعساكر.. شاب فلسطيني غضب كثيرًا عندما أصيب أثاث غرفة نومه بخدش بسيط، أثناء إدخاله بيت الزوجية الجديد ببرج الظافر الواقع غرب غزة، وفشلت خطيبته أسماء في تهدئته.. طقم غرفة نوم تركي يريد الشاب الغزاوي التباهي به أمام أصدقائه عند زيارتهم له بعد الزواج.
موقف تذكره أبوعساكر، البالغ من العمر 27 عامًا، ولم ينساه رغم مرور أكثر من شهر عليه، وذلك عندما وقف على أنقاض برج الظافر المكون من 14 طابق، بعد أن حطمته طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي قائلًا "ليتها ظلت حتى وهي مخدوشة".
"لا أدري أين غرفة نومنا، أو مطبخنا، أو غرفة المعيشة، لقد تحطم حلمنا هنا، واندثر تحت هذا الركام، كان فرحنا أنا وأسماء مقررًا في العاشر من شهر أغسطس، لكن الحرب أجلتّه حينًا، وقصف البرج أجلّه إلى أجل غير مسمى"، هكذا ندب الشاب حظه هو خطيبته البالغة من العمر 23 عامًا، لتأجيل الزفاف لأجل غير مسمى.
لم يظل من الشقة إلا بعض الصور على هواتفهم، وأخرى محفورة في الذاكرة، لن ينسونها إلا وقتما يجدون سبيلًا لتكوين بيت زوجية جديد، بدلًا من البيت الذي لم يتبقى منه شيء.
لم يكن حلم محمد وأسماء فقط الذي تحطم مع قصف البرج يوم 23 أغسطس الماضي، ولكن تحطمت آلاف القلوب على مدار 51 يومًا استمر فيها الكيان الصهيوني في جرائمه ضد قطاع غزة، بقصفه جوًا وبرًا وبحرًا للمدنيين العزل، والذي تسبب في سقوط آلاف الشهداء والمصابين، ما أدى إلى تشرد عشرات العائلات وتحطم مئات القلوب.