«خالد» بعد أزمة «الترجمان»: «خلاص هابقى بائع متجول بحق وحقيقى»

كتب: إسراء حامد

«خالد» بعد أزمة «الترجمان»: «خلاص هابقى بائع متجول بحق وحقيقى»

«خالد» بعد أزمة «الترجمان»: «خلاص هابقى بائع متجول بحق وحقيقى»

وقف يتابع بحسرة بضاعته التى تنتقل أمام عينيه من عربته الخشبية التى تتوسط ميدان رمسيس إلى حاوية ضخمة استعداداً لاستقبالها داخل سوق الترجمان، لم يتحمل البائع هول الفاجعة، معظم البضاعة تلف جراء عملية النقل، معلبات ومأكولات ومستلزمات منزلية لم تعد صالحة للبيع، قرار الخضوع لأوامر الحكومة على استحياء أصبح غير مجدٍ، ليحزم الشاب العشرينى أمتعته على دراجة بخارية أملاً فى العثور على زبون، ويحقق من خلال موتوسيكله المعنى الحقيقى لمصطلح «البائع المتجول». خالد محمد، تخرج فى الجامعة قبل 4 سنوات، وكغيره من الشباب قصد العمل الحر، بما أن الوظيفة الحكومية بحاجة إلى صبر وطولة بال لن يستطيع تحملهما وسط ظروفه العائلية القاسية، افترش ميدان العتبة، ثم انتقل إلى ساحة رمسيس يبيع المعلبات والأدوات المنزلية بأثمان زهيدة، ومقابل ذلك يتقاضى هامش ربح بسيطاً يعينه وعائلته على المعيشة، بحسبه: «بقالى 3 سنين بشتغل بياع فى الشارع، شوية تطاردنى البلدية ومرة يطلبوا منى إيجار للشارع للى بقعد فيه، واستحملت كل الظروف دى علشان آكل عيش بالحلال». بلهجة عنيفة رفع «خالد» صوته هاتفاً: «إحنا لا فلول ولا إخوان، إحنا الشعب الجعان»، يدب بقدميه على الأرض رافضاً الحلول المتهورة أو الاستسلام للقرارات الحكومية، مقرراً حمل بضاعته على دراجة بخارية، يتجول بها فى الشوارع والميادين باحثاً عن الزبائن بنفسه: «مش هقدر أروح سوق الترجمان، وكمان مش هقعد فى البيت إيدى على خدى، وبضاعتى تتلف أكتر من كده، هدور على الزبون»، قرار أراح ضميره وهدَّأ من ثورته، ويكمل: «هى الحكومة لا ترحم ولا تخلى رحمة ربنا تنزل، إحنا شباب متعلم معانا شهادات، عايزين نكسب لقمتنا بالحلال، وفروا لنا حلول منطقية وإحنا موافقين».