"ابن خلدون" في أحدث الاستطلاعات: 76% يرون أن الإعلام افتقر للتنوع العام الماضي

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

"ابن خلدون" في أحدث الاستطلاعات: 76% يرون أن الإعلام افتقر للتنوع العام الماضي

"ابن خلدون" في أحدث الاستطلاعات: 76% يرون أن الإعلام افتقر للتنوع العام الماضي

أظهر استطلاع رأي أجراه مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، بشأن رأي المواطنين في أداء وسائل الإعلام خلال العام الماضي، من أغسطس 2013 وحتى أغسطس 2014، أن غالبية العينة ترى أن أداء الإعلام كان سلبيًا. وأوضح الاستطلاع، أن العينة ترى أن الإعلام افتقر للحيادية والتنوع، واعتمد في غالبه على الآراء الشخصية لمقدمي البرامج أنفسهم؛ فيما رأت أقلية أن الأداء كان إيجابيًا، من حيث سرعة مواكبة الأحداث وتوثيق الوقائع وتشكيل الرأي العام. ورصد التقرير، الذي أصدره المركز، اليوم، ما تمثله وسائل الإعلام بالنسبة للمواطنين، حيث جاءت نسبة "الإعلام مصدرًا للأخبار والمعلومات العامة" 28% من إجابات المبحوثين، ويليه "وسيلة ترفيه أتابع من خلالها الأعمال الفنية والأنشطة الرياضية" بـ25.3%، ثم "وسيلة تساعدني على تشكيل رأيي ومواقفي في القضايا العامة" بـ16%، ثم "وسيلة للقضاء وقت الفراغ" بـ13.4%، ثم "وسيلة أعتمد عليها في إنجاز عملي" بـ9.3%، ثم "وسيلة للإعلان والدعاية" بـ8%. من حيث الجانب السلبي، رأت 76% من العينة، أن الإعلام في تلك الفترة افتقر إلى التنوع، ما جعله متشابهًا ومملًا لدرجة تكرار نفس الضيوف في أكثر من قناة في نفس اليوم، وأصبحت الآلة الإعلامية في تلك الفترة تسير بالكامل في اتجاه واحد وأجندة واحدة، وأنه أعتمد في أغلبه على الآراء الشخصية للإعلاميين الذين كان معظمهم يتدخل بتقديم قصص تاريخية وتحليلات سياسية وآراء اقتصادية، وأحيانًا فتاوى دينية تتجاوز أدوارهم التقليدية كمقدمين ومحاورين للأشخاص ذوي الخبرة في هذه المجالات، حسب رأي العينة. كما رأت أغلبية العينة، أن عدد ليس بقليل من الإعلاميين، خاصة عبر المحطات التليفزيونية الخاصة، كانوا يتعمدون استخدام أسلوب الإثارة في برامجهم، إما من خلال فتح موضوعات جدلية أو تأجيج نظريات المؤامرة وتوزيع الاتهامات على إطلاقها. أما من حيث الجانب الإيجابي، فرأت24% من العينة، أنه بالرغم من سلبيات الأداء، فهناك نقاط إيجابية تحسب للإعلام في تلك الفترة الحرجة من تاريخ الوطن، ونجح من حيث سرعة متابعة الأحداث المتسارعة بأصلها، وأيضًا توثيق ونقل حقائق تنفي ما يروج عن مصر من إشاعات. جاء في المقام الأول، اهتمام المواطنون بدور الإعلام في "نقل الحقائق وتثقيف الجمهور" بنسبة 16.7%، والأمر هنا لا يقتصر على التثقيف السياسي فقط، ولكن في كل شؤون الحياة الاجتماعية والصحية والاقتصادية والدينية والحقوقية والمدنية وغيرها، خاصة المتعلقة منها بالحياة اليومية البسيطة للمواطن العادي. حل في الترتيب الثاني، دور الإعلام في "نقل أصوات الجماهير للمسؤولين" بنسبة 16%، وهو الدور الذي دأب الإعلام خاصة الحكومي، العمل عليه لسنوات طويلة فيما قبل ثورة يناير 2011، من خلال إتاحة قنوات للمواطنين يمكن من خلالها تقديم شكاواهم أو اقتراحاتهم للمسؤولين بالدولة، وهو أيضًا أحد الأدوار الأصيلة والمهمة للعمل الإعلامي في كل العالم. وجاء في الترتيب الثالث، دور الإعلام في "الدفاع عن حقوق وحريات المواطنين وتسليط الضوء عليها" بنسبة 15.3%، وهو يصب في نطاق إعطاء المواطن الحق في محاسبة المسؤولين، من خلال فضح أي ممارسات فاسدة داخل أي جهاز عبر وسائل الإعلام، بما يعزز سرعة التحقيق فيها بالسبل القانونية المعتادة ويجعل من العنصر الفاسد عبرة لغيره. أما في الترتيب الرابع، فيرى المواطنون أهمية دور الإعلام في "تهدئة حالة الاحتقان الموجودة في المجتمع" بنسبة 11.1)، والتي كانت بعض وسائل الإعلام هي السبب في خلقها بالأساس. قال التقرير، إن على الإعلام تطور أدائه الفترة المقبلة ليضع في أولوياته مهام محددة تطور من حياة المواطن العادي للأفضل، وترتيبها من الأهم للأقل أهمية من وجهة نظر المواطنين كالتالي: نقل الحقائق وتثقيف الجمهور في كل شؤون الحياة الاجتماعية والصحية والاقتصادية والدينية والحقوقية والمدنية، ولا تقتصر على التثقيف السياسي فقط، ثم نقل أصوات الجماهير للمسؤولين خاصة عبر الإعلام الحكومي، ثم الدفاع عن الحقوق والحريات وتهدئة حالة الاحتقان، ثم تحفيز الجماهير على المشاركة في المشروعات القومية، وأخيرًا توصيل صوت الداخل المصري إلى العالم. فيما قالت داليا زيادة المدير التنفيذي لمركز ابن خلدون: إن الهدف من هذه الدراسة ليس تقييم أداء الإعلام، ولكن قياس الرأي العام في الأداء الإعلامي بما يخدم أهداف ومصالح المواطن العادي والدولة ووسائل الإعلام نفسها. وأوضحت أن ما ورد في هذا الاستطلاع من معلومات وتوصيات تعين المهتمين بتطوير الأداء الإعلامي في الفترة المقبلة على تحقيق ذلك.