"العصا والسايبر والدروس" ممنوعات محافظ مطروح.. والطلبة: "صلحوا المدرسة الأول"

كتب: رحاب لؤي

"العصا والسايبر والدروس" ممنوعات محافظ مطروح.. والطلبة: "صلحوا المدرسة الأول"

"العصا والسايبر والدروس" ممنوعات محافظ مطروح.. والطلبة: "صلحوا المدرسة الأول"

ممنوع العصي.. ممنوع الدروس الخصوصية.. ممنوع السايبرات.. ثلاثة محظورات أعلنها محافظ مطروح اللواء بدر طنطاوي الغندور، مشيرًا إلى أن أي مدرس يثبت استخدامه للعصي أو إعطاء دروس خصوصية خلال العام الدراسي المقبل، سيعزل أو سينقل من مكانه، والحرب ذاتها على مراكز الكومبيوتر "السيبر"، المتورطة في إفساد الطلاب ونشر ما أسماه بـ "الفوضى الأخلاقية وتهربهم من المدرسة". "لو قفلوا السيبرات مش هانغلب لو عاوزين نهرب، في بدايل كتير لأي طالب يروحها، لو ملقاش سايبر هايروح يأجر ملعب يلعب كورة، أو هايروح البحر مع أصحابه، أو أقلها هايقعد على القهوة، المشكلة مش في السيبرات أبدًا،" يتحدث محمود أشرف، أحد الطلاب بمحافظة مرسى مطروح، مشيرًا إلى أن مسألة الضرب تكاد تكون الأمر الوحيد الذي يمكن للمحافظ التحكم فيه. التحكم في المدرس سهل، برأي محمود، أما الطلبة فأمرهم يحتاج للكثير: "بيان واحد من الوزارة أو المحافظة هيعمل المطلوب، لكن الطلبة هايتعاملوا معاهم إزاي؟ خصوصًا في حتة الدروس، أنا عن نفسي مبحبهاش وطول السنين اللي فاتت مكنتش باخد، لكن السنة دي مضطر عشان شهادة". يرى محمود وزملاؤه أن الأزمة الحقيقية في المدرسة: "هم عمرهم ما بيفكروا أبدًا في إعادة ترتيب الجدول، مش واخدين بالهم إن احنا بنقعد 7 ساعات في المدرسهم وفيهم فيزياء وكيمياء وعربي ورياضة، نفهم امتى؟، لو فعلًا حابين نعتمد على المدرسة، احنا بنروح الدروس لأن مواعيدها مناسبة ولأن الكثافة أقل وجو التركيز والشرح أهدى كتير، نفسي القرارات والأفكار الرسمية تلمس مشاكلنا الأساسية"، يشعر الشاب الذي لم يتخط العشرين من عمره بعد بحزن شديد: "كان نفسي المدرسة تكون مكان للتعلم الحقيقي، مش مكان يضيع فيه عمري عشان الحضور والغياب وأعمال السنة".
عمر محمد
عمر أحمد محمد، أحد الطلاب بالمحافظة، اعتبرأن "السيبرات" التي يريد المحافظ إغلاقها هي السبيل الوحيد أمام كثير من الطلبة لكي يتعلموا شيئًا حقيقيًا: "معظم الطلبة معندهمش أجهزة كومبيوتر في البيت، بيروحوا السيبر وهناك بيتعلموا يعني إيه كومبيوتر وإنترنت وبيعرفوا حاجات كتير المدرسة مابتقدمهاش، صحيح في جانب سلبي، لكن اللي بيتعلموه في السايبر أكتر من المدرسة"، يحاول الشاب أن يضع نفسه مكان المحافظ قائلًا: "لو مكانه مقفلش حاجة، هابدأ بالمهم الأول، وهاصلح المية والصرف الصحي والشوارع وهحل مشكلة الزبالة، وهاساعد الطلبة يكونوا أشطر بأني أحل مشاكل المدرسة وأخليها أحسن من جوا".