في مصر "اليتامى" أنواع.. عاديون ومعاقون ومعنفون

كتب: رحاب لؤي

في مصر "اليتامى" أنواع.. عاديون ومعاقون ومعنفون

في مصر "اليتامى" أنواع.. عاديون ومعاقون ومعنفون

لم تعد زيارة دور الأيتام في مصر نوعًا من عمل الخير يتم بسهولة، الأمر أصبح يخضع لاعتبارات عديدة، في مقدمتها الاجتماع الأول لمجموعة "الخير" لتختار أي نوع من الأيتام ستزور، هل هم أيتام عاديون أم أيتام من ذوي الاحتياجات الخاصة، أم معنفون ممن تكشف عنهم الأخبار يومًا بعد آخر، وآخرهم أطفال دار مكة المكرمة. حيرة يقع فيها الكثيرون من بينهم مجموعة "مشوار"، التي ينظِّم أعضاؤها العديد من الزيارات لدور الأيتام، لكنهم قرروا أخيرًا أنهم سوف ينظمون زيارة خاصة لفئة جديدة من الأيتام لم يسبق لهم التفكير فيها، فئة "الأيتام المعنفين" لذا بدأ مازن أنور وزملاؤه في "مشوار" البحث عن مكان أطفال دار مكة المكرمة: "تم توزيعهم على دور مختلفة، منها دار الأورمان، مازلنا نبحث حتى نتمكن من زيارتهم جميعا". "صحيح الموضوع هاياخد 3 لـ4 زيارات لكن مش مشكلة، المهم نشوفهم ونقعد معاهم يمكن نعمل فرق"، يتحدث مازن مشيرًا إلى أن فئات الأيتام في مصر في تزايد مستمر كل يوم: "بقى عندنا أيتام عاديين، وأيتام من ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء معاقين أو صم وبكم، أو معاقين ذهنيًا أو حركيًا أو مكفوفين، وكمان بقى عندنا أيتام معنفين جسديًا، وزاد عليهم المعنفين جنسيًا ودي كل يوم نسمع عنها في محافظات مختلفة". يؤكد مازن أن ترتيبات الزيارة مختلفة تمامًا عن سواها: "استعدادنا النفسي، ونوعية الهدايا، وطريقة التعامل، بالتأكيد هاتكون مختلفة، والجهد هايكون أكبر، لكن الأكيد إننا مش هانمشي من عندهم غير وهم سعداء"، سبق لـ"مشوار" زيارة عدة دور أيتام من قبل، بعضها لمعاقي، وبعضها لأطفال عاديين لكن دورهم منسية: "مكنش كل دور الأيتام في مصر عندها نفس فرص الظهور وجمع التبرعات، بعض الدور منسية بالمعنى الحرفي، ودي فئة تانية، فئة الأيتام المنسيين، محتاجين ناس كتير تدور عليهم وتسأل بضمير وتوصل، الفئات كتير المهم نبدأ نروحلهم ودي أقل حاجة".