7 هيئات للطاقة والثامنة في الطريق و"الظلام مستمر".. "بلد بتاعة هيئات صحيح"
عشرات النتائج يفضي إليها البحث بكلمة "هيئة الطاقة" على محرك البحث العالمي جوجل، كلها تفيد بوجود هيئات مصرية متخصصة في الطاقة ودراساتها يصل عددها إلى 7 هيئات، ما بين هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وهيئة الطاقة الذرية، وأخرى للطاقة النووية، بفروعها التي تتوزع بين الإسكندربة وأبو زعبل ومدينة نصر وغيرها، النتائج السبع تدفع بسؤال حتمي عن الهدف من "الهيئة القومية للتخطيط للطاقة" التي أعلن عنها رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، باعتبارها الصرح الذي سينظم عمل الطاقة في مصر.
"قراراتها هتستمر مع جميع الحكومات المقبلة" هكذا ميَّز محلب الهيئة الجديدة للطاقة، عن بقية الهيئات التي لم تنجح حتى الآن، رغم كثرتها وتنوعها، في وضع حد لأزمة الكهرباء "يوجد كيان بالفعل تابع لوزارة الكهرباء معني بتخطيط الطاقة، عمل لسنوات طويلة، لكننا لم نعد نسمع به منذ ما يزيد على 10 سنوات" يتحدث الدكتور محمود بركات، المدير العام للهيئة العربية للطاقة الذرية سابقًا، متسائلًا عن جدوى إنشاء مزيد من الهيئات.
"شوفوا الخطط القديمة، ماتخططوش من أول وجديد، لو دورتوا هاتلاقوا خطط جاهزة كتير ودراسات، لكن للأسف كل ما تيجي وزارة جديدة نبدأ من أول وجديد، محدش بيحاول يشوف اللي قبله عملوا إيه، ولا يستغل الجهد الكبير لذلك عمرنا ما هانعمل حاجة!"، ينعى خبير الطاقة الحال، مؤكدًا أن ما دام التخطيط مستمرًا دون تنفيذ فسيبقى الحال على ما هو عليه.
يتفق معه الدكتور أحمد حجازي، الباحث في هيئة الطاقة الذرية ورئيس جمعية مصر الطاقة الخضراء، مشيرًا إلى أنه رغم العدد الهائل لهيئات الطاقة في مصر، فإن الأزمة مستمرة والكل "يعيش في ظلام"، وهو ما دلل عليه النشطاء ساخرين على مواقع التواصل الاجتماعي بسؤال "تعرف إيه عن الطاقة؟.. أعرف إن الحكومة طول الوقت بتتكلم عنها، والمواطن ما بيشوفهاش".