«قانيباى الرماح».. الحريق أكل الشبابيك

كتب: إسلام زكريا

«قانيباى الرماح».. الحريق أكل الشبابيك

«قانيباى الرماح».. الحريق أكل الشبابيك

التشققات تظهر فى جميع جنباته، حالة من الإهمال أصابت مسجد قانيباى الرماح بدرب اللبانة بميدان القلعة، الشبابيك الخشبية المصنوعة بأيدى محترفى فن الأرابيسك أصبحت مهشمة، ومشربية المسجد واضح عليها آثار الحريق. «بنى قانيباى الرماح مسجداً آخر باسمه فى حى الناصرية بالقاهرة واتخذ له مئذنة مماثلة لتلك المئذنة القائمة فوق مسجده بميدان القلعة»، يقول محمود الشريف أحد سكان المنطقة، مبدياً إعجابه بالمئذنة المزدوجة التى تحتفظ بشكلها على ورقة 200 جنيه، «المسجد تعرض لعوامل زمنية وسقطت مئذنته عام 1870 وأعيد ترميمه، وفى 1992 ضرب الزلزال القاهرة، ومن وقتها والتشققات واضحة فى المسجد ومحدش اتحرك بحجة أن الآثار لا يعاد بناؤها وإنما ترمم فقط». يضيف الشاب الثلاثينى: «مدرسة قانيباى الرماح التى تقع خلف المسجد لم تسلم من الخطورة التى تحاصر المسجد من كل اتجاه فالصرف الصحى يدمر البيوت المحيطة بها وسطح البيوت وخلفها يعتبر مقلب قمامة تشتعل فيه النيران من وقت لآخر». يطالب «الشريف» بحملة توعية ضخمة للسكان، تتضمن سحب المياه الجوفية، يقول: «من يبنى يجب أن يسحب المياه الجوفية ثم يدك الأساس، لكن ما يفعله الناس أنهم يردمون المياه دون تفريغ للقاعدة»، مشدداً على أن ارتفاع منسوب المياه الجوفية بمنطقة القلعة يهدد جميع الآثار الإسلامية الموجودة بتلك المنطقة، مشيراً إلى ضرورة وجود تفتيش يومى ورصد شامل وإلا ستنهار تلك الآثار فى أية لحظة، ولن توجد إلا على ظهر ورق البنكنوت فقط ونفقدها فى الواقع.