لم يحلم باللحظة التى سيعود فيها مرساه إلى الانتعاش، بعد أن هجره السائحون العرب والأجانب بلا رجعة رافعين شعار «لا بلد أمن ولا أمان»، إلى أن أعلنت نتائج الانتخابات الرئاسية فوز الرئيس عبدالفتاح السيسى واستقرار الأوضاع الأمنية، لحظتها أدرك «إبراهيم محمد» أن دوام الحال محال، وشهد بعينيه زيادة أعداد الأفواج السياحية منذ آخر مرة عام 2009 قبل أن تندلع ثورة 25 يناير.
20% هى نسبة التخفيض التى وضعها «إبراهيم»، خريج كلية التجارة جامعة القاهرة، على الرحلات النيلية على متن قواربه، مساوياً بين ثمن الرحلات للمصريين والأجانب، كشكل من أشكال تنشيط السياحة واحتفالاً بعودة الحركة السياحية إلى الانتعاش: «صبرنا 4 سنين فى فقر ومفيش رجل داخلة ولا خارجة، مش هنقدر نصبر كام شهر، نجذب فيهم السياح؟!».
غلاء البنزين هو حمل آخر يتكبده «إبراهيم»، ورغم ذلك لا يعبأ فى مقابل عودة المرسى كما كان من قبل: «اتخرجت من كلية التجارة عشان أشتغل مالقتش، ولما رجعت لمهنة أجدادى وأبويا السياحة اتضربت، بس دلوقتى أنا قررت ألعبها صح، وأجيب رجل للمكان، والفضل يرجع للسيسى، حسّن العلاقات الخارجية مع البلاد الأجنبية بدل مرسى اللى فضحنا فى كل حتة».
الشاب العشرينى يؤكد أن المدة الزمنية للرحلة لا تتعدى 45 دقيقة فى مقابل 60 جنيهاً بدلاً من 80 إلى 100 جنيه لمجمل الفوج السياحى الذى يتراوح عدد أفراده بين 10 و20 فرداً وفق قوله، وتابع: «كل الناس قدمت حاجات عشان خاطر مصر، هتيجى علىّ؟! خفضت سعر الرحلة، وبعمل صيانة دورية من وقت للتانى للمراكب عشان السلامة».