"نضف مدينتك تاخد 450 جنيه".. "روفيدة" تشجع الشباب على تجميل المنوفية
"نضف مدينتك تاخد 450 جنيه" الإعلان الذي جذبت به الفتاة العشرينية الشباب الباحث عن عمل في فئة عمرية لا تتجاوز 20 عامًا، أملًا في تحويل محافظتها إلى شكل أكثر حضارية، فمحافظة المنوفية العام الماضي شهدت تلوثًا موسعًا على مستوى الشوارع أو الجدران في حرب للعبارات المسيئة بين طرفيّ المؤيد والمعارض، فلم يكن أمام "روفيدة" إلا تأسيس حملة بعنوان "غيَّر المنوفية للأحسن".
تعمل صباحًا في مركز تابع لها مختص بالشؤون المالية والإدارية، تنتظر نهاية الشهر بفارغ الصبر، لتحصيل راتبها الشهري وإنفاقه على حملتها "غيَّر المنوفية للأحسن"، فهي الطريقة الوحيدة التي وجدتها "روفيدة الإبياري" (23 عامًا) ملائمة لتشجيع الشباب العاطل على تغيير نفسه ومدينته أيضًا "من بعد الثورة وحكم الإخوان البلد ومدينة شبين الكوم تحديدًا تحوَّلت لمقلب زبالة وشتائم خادشة للحياء في كل اتجاه، وأنا رافضة إني أعيش وسط المكان ده، فاجتمعت أنا و15 شاب وبنت وبندفع أجور من نفاقتنا الخاصة للي هيتطوع، المهم البلد سمعتها تتحسن".
طلاء أسوار، تنظيف المناطق الصناعية التي تعتمد على إلقاء المخلفات في الشوارع، جزء من عمل الفريق الذي يتجاوز عدده 25 شابًا وفتاة وتتراوح أعمارهم من 17 إلى 21 عامًا تحت إشراف "روفيدة"، الفتاة المنتقبة التي لا تخشى الإمساك "بمقشة" أو "جاروف" بشرط أن تصبح الشوارع أجمل ــ وفق قولها، ومن جانب لآخر تعطي درسًا للشباب حديث السن في الاعتماد على النفس "لما يبقى لسه بيدرس ويمسك في إيده 450 جنيه كل آخر شهر أو 15 جنيه في اليوم عشان ينظف منطقته أظن مفيش أسهل من كدا"، مشيرة إلى أنها حتى الآن تحاول الاستمرار في حملتها التي لا تشهد أي تعاون من السكان "برضو بيرموا ويوسخوا وندهن ونظف يرجعوا يكتبوا تاني، والفلوس اللي بجمعها على حسابنا الشخصي، وبنرفض نلم تبرعات بس عاوزين الناس تسيبنا في حالنا وتبطل ترمي زبالة"، حسب روفيدة الإبياري.