حبس الضابط المتهم بقتل «ميكانيكى» 4 أيام.. و«الداخلية» توقفه عن العمل

كتب: أحمد حفنى

حبس الضابط المتهم بقتل «ميكانيكى» 4 أيام.. و«الداخلية» توقفه عن العمل

حبس الضابط المتهم بقتل «ميكانيكى» 4 أيام.. و«الداخلية» توقفه عن العمل

أصدرت وزارة الداخلية قراراً بوقف الضابط المتهم بقتل ميكانيكى فى مدينة دمنهور عن العمل، والتحقيق معه فى التهمة الموجهة إليه، وكلفت إدارة البحث الجنائى بالتحرى عن أبعاد الواقعة، كما أصدرت النيابة العامة، قراراً بحبس الضابط المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، ونقل إلى حجز قسم الشرطة وسط حراسة مشددة، خوفاً من فتك الأهالى به. وكانت شوارع حى شبرا، بمدينة دمنهور فى البحيرة، تحولت إلى سرادق عزاء كبير، أمس الأول، بعد أن شيع الآلاف جثمان عيد زين الدين مصطفى الفراش، ميكانيكى، دفع حياته ثمناً لرفض زواج ابنة شقيقته من ضابط، وحاصر المئات من الأهالى مبنى ديوان قسم الشرطة مطالبين بإخراج الضابط للقصاص منه، وتمكن ضباط الشرطة من السيطرة على الوضع. وقال أقارب القتيل إن الضابط المتهم برتبة ملازم يدعى «محمد ك. ر»، ارتكب الجريمة بسبب رفض القتيل لزواجه من ابنة شقيقته، وإن المتهم حاول مقابلة ابنة شقيقة المجنى عليه بعد رفض أهلها زواجه منها، التى تعمل بإحدى عيادات الأسنان الخاصة فى منطقة الأبراج بدمنهور، ما أدى لنشوب مشاجرة بينه وبين خال الفتاة، أخرج الضابط على أثرها سلاحه الميرى وأطلق عياراً نارياً، استقر فى رقبة المجنى عليه فأردته قتيلاً فى الحال، وتمكنت وحدة المباحث الجنائية برئاسة اللواء أشرف عبدالقادر من ضبط المتهم وعرضه على النيابة العامة. قال سباعى الفراش، ابن عم المجنى عليه: «سمر تعمل بإحدى عيادات الأسنان فى منطقة الأبراج بدمنهور، وتقدم الضابط المتهم لخطبتها إلا أن أهلها رفضوا لأسباب تتعلق بسلوكه، وفى يوم الحادث ذهب الضابط إلى محل عمل الفتاة لمقابلتها بعيداً عن أهلها، وكانت خالتها تعمل فى عيادة بنفس العمارة، وشاهدت الضابط أثناء دخوله لمحل عمل الفتاة، هرولت مسرعة إليهما وقالت: كل شىء قسمة ونصيب، ولا داعى لوجوده فى هذا المكان خاصة أن الفتاة خطبت لشخص آخر وفرحها خلال الشهور المقبلة، إلا أنه أصر على التحدث مع الفتاة، فقامت خالتها بالاتصال بشقيقها (المجنى عليه) الذى حضر على الفور لاقتراب ورشته من محل عملهما، وحدثت مشادة كلامية بينهما انتهت بإطلاق عيار نارى صوب خال الفتاة استقر فى رقبته وسقط قتيلاً». وتابع: «توجهنا إلى قسم الشرطة للمطالبة بالقصاص من القاتل، ومع دخول الليل فوجئنا بمجموعة من عناصر الإخوان تنضم إلى حشود الأهالى أمام قسم الشرطة، محاولين زرع الفتنة بيننا، وبين ضباط الشرطة الموجودين بالقسم، علماً بأن الضابط القاتل يعمل بمديرية أمن المنيا ولم نجد أى تعنت من رجال الأمن بالبحيرة، ونشبت مشاجرة بيننا وبينهم أمام القسم انتهت إلى تفريقهم وطردهم من مكان تجمهرنا، وظللنا منتظرين حتى استخراج تصريح الدفن».
رسالة الضابط إلى شقيق الفتاة
وقال «محمد» شقيق الفتاة، إن الضابط سحب ملف شقيقته من معهد الكمبيوتر بدمنهور، الذى كانت تدرس به طوال العام الماضى، وأضاف: «ذهب الضابط إلى مدير المعهد، وكتب إقراراً على نفسه بأنه تسلم ملف التقديم بالمعهد بسبب عدم رغبته فى استكمال تعليمها، وأخبر المدير أنه زوجها وطالب بسحب الملف، وعندما أخبرت الضابط برفضنا زواجه من أختى، ظل طوال الفترة السابقة يطاردها فى كل مكان، وذهبت إلى خاله، مرشح مجلس الشعب السابق، وأخبرته بالواقعة، فطمأننى وقال لى إنه سيجبره على عدم الاقتراب منها، إلا أنه أرسل رسائل تهديد على الموبايل أحتفظ بها حتى الآن وسأدفع بها فى القضية». وأرسلت نيابة دمنهور، فريق بحث برئاسة المستشار إيهاب أبوعيطة، رئيس النيابة، لمناظرة جثة المجنى عليه داخل مشرحة مستشفى دمنهور العام، وتبين أن القتيل مصاب بطلق نارى بالرقبة من الناحية اليمنى وفتحة خروج من الناحية اليسرى من الرقبة بالخلف، كما عاين فريق النيابة مكان الحادث داخل عيادة الدكتور محمد صالح المغربى، طبيب أسنان، وتبين وجود بقعة كبيرة من دماء المجنى عليه بالصالة الداخلية للعيادة، وحرز المقذوف، وخزينة السلاح الخاص بالضابط وبها 11 طلقة.