"العمليات الإرهابية".. حروب استنزاف بلا خطط استراتيجية
حينما تسير الأوضاع على وتيرة واحدة ولم تجد نفعًا، كل ما يتطلبه الأمر وقتها هو إحداث "نقلة نوعية" لمواجهة الخطر الذي يلاحق البلد الآمن في أي منطقة منه، فالعمليات الإرهابية تزداد والمواجهات الأمنية على أشدها رغم الأمور التي لم تتحسن في صدّ هجمات هؤلاء.
"مصر في حرب استنزاف ضدها مش عمليات إرهابية"، بهذا صرح اللواء أحمد رجائي عطية، مؤسس فرقة 777 لمكافحة الإرهاب، مضيفًا: "يجب اتخاذ عدة إجراءات لمواجهة هذه الحرب، تتمثل أولها في نشر القوات العسكرية بشكل تكتيكي في رفع والعريش، ثم إخلاء المنطقة من كل الأطفال والنساء، ولا يبقى إلا بعض الرجال الذين لا يتحركون دون تصاريح".
وأضاف "رجائي"، في تصريح خاص لـ"الوطن"، أن الجالسين بهذه المناطق يكونوا على أشكال "ميليشيات" كما حدث وقت حرب أكتوبر وما قبلها، كما تعلن درجة من درجات الحرب متمثلة في إطلاق الأحكام العرفية والمحاكمات العسكرية وما إلى ذلك، ثم يليها حظر تجوال بهذه المناطق، ومن يخرج بعد آخر ضوء يتعامل معه بالرصاص، مشيرًا إلى ضرورة تحديد العدو، والذي يراه الخبير الاستراتيجي يأتي من "غزة"، مؤكدًا أن انتشار القوات في هذه الأماكن لن يسمح بوجود إرهابي واحد، أما الحلول الدبلوماسية فلن تجدي نفعًا، على حد قوله.
من جانبه، أوضح اللواء محمد قدري سعيد، الخبير الاستراتيجي، أن الأمر يحتاج إلى معالجة من الأساس وليس مواجهة، لأن ما يحدث في المنطقة العربية يذكره بما حدث منذ 15 أو 20 عامًا في مصر وقت تنفيذ الجماعات الإسلامية لأعمال إرهابية كذلك، مشيرًا إلى أن مصر شهدت حالة من التخبط مثل هذه الأيام حتى تعالجت الأمور بعد 3 سنوات.
أضاف "قدري" في تصريح خاص لـ"الوطن"، أنه ليس هناك خططًا استراتيجية في "الدُرج"، والحل متروك للوقت وتوعية النشء بالأسباب التي أدت لذلك، وتعلُم الدين الصحيح، مؤكدًا أن المعالجة أولا ثم المواجهات؛ لأن القوات تواجه خليطًا صعبًا من الرجال والنساء والأطفال، موضحًا أن الوضع لن ينصلح "في يوم وليلة" لكن مطلوب مواجهة الواقع حتى يُحل.