تلاوي: المجلس يسعى لحصول المرأة على كافة حقوقها التى كفلها الدين الإسلامي
أكدت السفيرة مرفت تلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، على أهمية معالجة أوجه القصور فى قوانين الأسرة؛ خاصة بعد إصدار دستور عام 2014 الذى تضمن عديد من الحقوق والحريات للرجال والنساء، كما أولى المرأة بشكل خاص باهتمام أكبر، ولكن قد تظل هذه الحقوق والحريات مجرد حبر على ورق إذا لم تترجم إلى قوانين ولوائح وإجراءات، ولا بد من البدء الآن قبل تشكيل البرلمان الجديد، بحسب قولها.
جاء ذلك فى الكلمة التى ألقتها فى افتتاح فعاليات مؤتمر حقوق المرأة، " الإطار الدستوري والقانوني لقضايا المرأة فى مصر مكامن الخلل وآليات المعالجة فى مجال قانون الأسرة "، الذى ينظمه الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية "IRZ Foundation" بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي" EACOE".
قالت تلاوى، إن قانون الأحوال الشخصية الذى صدر عام 1929 يهتم بالأسرة كلها وقد حان الوقت لتعديله، خاصة أن التعديلات التى أجريت عليه سابقاً لم تتضمن وسائل التنفيذ الذى يعطى للمرأة حقوقها، مشيرة إلى أنه تبين من خلال التدقيق فى احصاءات جهاز التعبئة والإحصاء أن حالات الزواج عام 2011 وصلت "898 ألف حالة" وارتفعت عام 2012 إلى "922 ألفًا"، وبلغت حالات الطلاق أمام المأذون- بالإرادة المنفردة للزوج - عام 2011 "152 ألف حالة" ارتفعت عام 2012 إلى "155 ألفًا حالة، هذا بخلاف حالات التطليق عن طريق المحاكم "22.572حالة" بنسبة 15% من عدد حالات الطلاق أمام المأذون ومنها الخلع "3335" بنسبة 2% فقط، أى نسبة الطلاق لنسبة الزواج تعادل 17% سنويًا، ونسبة الطلاق لعدد الأسر المصرية 19 مليون أسرة، أي أقل من 1%، وليس كما يثار فى وسائل الإعلام 20%.
وحول دعاوى النفقات، أشارت رئيس المجلس إلى أنه من واقع احصائيات وزارة العدل تحتل النفقة المرتبة الأولى من دعاوى الأحوال الشخصية، إذ بلغ إجمالي المقدم لمكاتب التسوية 368296 طلب خلال عام 2011، تحتل طلبات النفقات منها المرتبة الأولى وعددها 352895 طلب ونسبتها " 80%" من مجموع الطلبات، فى حين أن نسبة طلبات الحضانة والحفظ والضم "5%" منها، ونسبة طلبات الرؤية "4.8%" منها، ونسبة طلبات الرؤية "4.8%".
أشارت تلاوي إلى أن تلك الأرقام تعكس حجم المعاناة الحقيقية التي تتحملها الأم فى تدبير احتياجات أولادها أمام عناد بعض الآباء في سداد ما هو مفروض عليهم شرعًا من نفقات لأبنائهم، كما تؤكد المبالغة فى هجوم البعض حول موضوعات "الحضانة والرؤية" والذى لا يرتكز على أي إحصائيات أو مصادر رسمية، ويتناسون موضوع النفقات، ودون اهتمام أو مراعاة منهم بمصلحة الأطفال أو مصلحة المجتمع.
شددت على أن المجلس يسعى لحصول المرأة على كافة حقوقها التى كفلها الدين الإسلامي، والذى كرمها ومنحها من الحقوق ما لم يرد فى القوانين الوضعية حتى فى الدول المتقدمة، مشيرة إلى أن اللجنة التشريعية بالمجلس تتولى حالياً دراسة ما تم رصده من شكاوى الأحوال الشخصية التى وردت لمكتب شكاوى المرأة بالمجلس "القاهرة والمحافظات" لحصر النقاط التى تستلزم تدخلا تشريعيًا أو تعديل الإجراءات الروتينية وغير ذلك، ومنها طول أمد التقاضي خاصة فى دعاوى النفقات، ومسكن الزوجية سواء في أثناء فترة الحضانة أو بعد انتهائها "سيدات بلا مأوى"، وتكرار الاجراءات فى دعاوى الحبس لعدم سداد النفقات، ومشكلات سداد النفقات من صندوق تأمين الأسرة ببنك ناصر الاجتماعي، مشددة على أن المجلس سوف يتابع مع الصندوق مقترحات التعديلات الواجب إدخالها لتيسير صرف النفقة كاملة للأم والأولاد أو رفع الحد الأقصى ما دام هناك وفر فى الأرصدة.
وحول هوية النساء فى حلايب وشلاتين أكدت أنها كانت أول وزيرة تزور حلايب وشلاتين عام 1998 ورفعت المعاش، مشيرة إلى أن المجلس سوف يكون له فروع فى حلايب وشلاتين، وأنها على أتم الاستعداد للعمل على استخراج بطاقات رقم قومي للسيدات هناك، وهذا من أهم أولويات المجلس خلال الفترة المقبلة.
وفيما يخص المشاركة السياسية للمرأة خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، أكدت تلاوي أن البرلمانيات عليهن مسئولية كبيرة أمام التاريخ، حيث أنه لو فشلت المرأة فى هذا البرلمان سوف تفشل قضية المشاركة السياسية للمرأة على مدار الخمسين عامًا المقبلة، مشددة على ضرورة أن تكون البرلمانية واثقة من قدراتها، وقادرة على إثبات ذاتها وتكون صوت مشرف للمرأة.
وفى سبيل النهوض بالأوضاع الاقتصادية للمرأة الفقيرة ومحدودة الدخل، طالبت السفيرة مرفت تلاوي رئيس الجمهورية بضرورة أن تمتلك المرأة الأرض الزراعية ضمن الأراضي المطلوب استصلاحها حتى يكون لها ملكية، ويصبح وضعها قوى داخل أسرتها حتى تستطيع أن تحميها من مخاطر الإنحراف والإرهاب، كما يجب أن يكون للمرأة حصة من المنح التى تحصل عليها الدولة مثل منحة الإمارات، وأن يتم توزيعها بالتساوي بين المرأة والرجل .