الجيش الباكستاني يعلن مقتل نحو 900 مقاتل منذ بدء الهجوم على "طالبان"
أعلن الجيش الباكستاني، اليوم، مقتل أكثر من 900 مقاتل إسلامي منذ بداية عملياته، يونيو الماضي، ضد معاقل طالبان في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية، معقل الحركة الإسلامية عند حدود أفغانستان.
شنت القوات الباكستانية، منتصف يونيو الماضي، عملية أطلقت عليها اسم "ضرب العضب"، ضد طالبان الباكستانية وحلفائها من تنظيم القاعدة والمقاتلين الأوزبكيين والإويغور.
ومنذ تأسيسها في 2007 كثفت حركة طالبان الباكستانية الاعتداءات عبر مختلف أنحاء البلاد واتهمت الحكومة بدعم الحرب الأميركية "ضد الإرهاب" وعدم تطبيق الشريعة.
وأسفرت عملية الجيش الباكستاني التي تسببت في نزوح مئات آلاف الأشخاص عن سقوط 632 قتيلا بين المقاتلين و29 في صفوف الجيش وفق آخر حصيلة أعدتها "فرانس برس" في أغسطس استنادًا إلى مجمل بيانات الجيش.
وأعلن الجيش، اليوم، أنه "منذ بداية العملية قُتل 910 إرهابيبن و82 جنديًا في سائر أنحاء البلاد في مكافحة الإرهاب" موضحًا أن 65 من جنوده قتلوا في المناطق القبلية و17 آخرين في عمليات مناهضة لـ"طالبان" في مناطق أخرى من البلاد.
وفسر مسؤول عسكري فضل عدم كشف هويته هذه الحصيلة الثقيلة بتكثيف المعارك على الأرض من حول مدينة ميرالي في وزيرستان التي كانت تؤوي العديد من المقاتلين الإسلاميين.
ولم يتسن التأكد من هذه الحصيلة لدى مصادر مستقلة في حين تفيد شهادات حصلت عليها "فرانس برس" في يوليو الماضي عن سقوط 30 مدنيًا، على الأقل، في وادي شوال وحده في وزيرستان الشمالية منذ بداية العملية العسكرية.
ووصفت حركة طالبان حصيلة الجيش بأنها غير صحيحة، مؤكدة أن ما بين "25 إلى 30" مقاتلا إسلاميصا قتلوا في تلك العملية.
وأعلن الناطق باسم "جماعة الاحرار"، إحسان الله إحسان، وهو فصيل ينتقد قيادة طالبان الباكستانية في بيان أن "قبل بداية العملية نقل المجاهدون مصانعهم التي تنتج القنابل ومعسكرات تدريبهم إلى أماكن آمنة".
كانت الولايات المتحدة تحث باكستان منذ سنوات على شن عملية على معاقل طالبان في شمال غرب البلاد، لا سيما شبكة حقاني القوية التي تستخدم تلك المنطقة قاعدة خلفية لشن عمليات ضد القوات الأمريكية على الجانب الآخر من الحدود في أفغانستان.
لكن محللين ومصادر محلية، اعتبروا أن العديد من مقاتلي حقاني عبروا الحدود الأفغانية قبل بداية التدخل العسكري الباكستاني.