أصدر القضاء التركي، اليوم، حكمًا بالسجن 8 سنوات بحق شرطي، أدين بقتل متظاهر بالرصاص أثناء موجة الاستياء ضد الحكومة في يونيو 2013، ما أثار غضب أقارب الضحية واحتجاج الحاضرين الذين نددوا بـ"الدولة القاتلة"، حسب تعبيرهم.
وفي ختام سنة من محاكمة رمزية للقمع الذي مارسته الحكومة الإسلامية المحافظة ضد الحركة التي أطلق عليها اسم "جيزي" على اسم حديقة إسطنبول، أدانت المحكمة الجنائية في أنقرة أحمد شهباز، الموظف في الشرطة وهو في الـ"28" من العمر، بالقتل لكنها منحته سلسلة من الظروف التخفيفية.
واعتبر القضاة أن المتهم كان ضحية "استفزازات" من جانب المتظاهرين، وفي قاعة الجلسات التي أحاطها رجال الأمن، اعتبر الحاضرون هذا الحكم بمثابة إهانة ورشقوا القضاة بزجاجات ورددوا شعارات تندد بـ"الدولة القاتلة"، حسب تعبيرهم.
وقال مصطفى ساريسولوك، شقيق الضحية: "ليس لدينا ما نقوله، النظام القضائي دعم عملية القتل"، مضيفًا "هذا يثبت أن قتل شخص ما في الشارع أمر مشروع، سيتمتع القاتل بالحرية مجددًا في غضون 5 سنوات، موضحًا أن العائلة ستستأنف الحكم.
وقتل أدهم ساريسولوك العامل الشيوعي البالغ من العمر 26 عاما، أثر إصابته برصاصة في رأسه أثناء مظاهرة مناهضة لحكومة رجب طيب أردوغان - أثناء توليه منصب رئيس الوزراء - وتوفى بعد أسبوعين أمضاهما في غيبوبة، وأظهرت صور فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ساعات من الحادث، الشرطي وهو يطلق النار عمدًا على الضحية دون تهديد ظاهر، ما يفيد أنه لم يتصرف بداعي الدفاع المشروع عن النفس.
وبذل المتهم ومحاميه أوجور جيهان، اليوم، جهودًا مضنية، مطالبين المحكمة بالرأفة، بينما تشهد قاعة المحاكمة أجواء شديدة التوتر، وحاول جيهان عبثًا الحصول على محاكمة في جلسة مغلقة والطعن بالقضاة؛ لأنهم لم يكتموا اسم موكله ولأنهم خضعوا لـ"ضغوط" من أقارب الضحية ومتظاهرين احتشدوا أمام المحكمة.