قنديل يطالب بتفعيل قانون "56".. وكبيش: لم يعد قائمًا
يتوقع الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، الحكم لصالح "مرسي" بالبراءة، مشيرًا إلى أن ذلك ليس ذنب القضاة ولكن لطبيعة المحاكمات المعمول بها، لأنها تجرى بالقوانين العادية بما يتنافى مع فكرة الثورة.
قال قنديل، في تصريح خاص لـ"الوطن": " المطالبة بمحاكمات ثورية، تعامل معها البعض على أنها بلاغة ثورية، لكن يجب أن تُجرى الآن بقضاة عاديين، وقوانين خاصة، مثل قانون محاكمة رئيس الجمهورية".
أشار الكاتب الصحفي إلى قانون صدر في إطار النظام الدستوري عام 1956، حين وُضع أول دستور جمهوري تبعته عدة قوانين منها محاكمة الرئيس بتهمة الخيانة العظمى، موضحًا أنه لم يُلغ، ويجب أن تُجرى المحاكمات على هذا الأساس، لافتًا إلى توقعه ببراءة الرئيسين السابقين، لتداخل عدة أحكام ستُعرض على النقض، والنقض فيها إلزامي، وإن لم يتقدم المتضرر بذلك.
تابع قنديل قائلا: "الثغر في الأحكام أن القانون يحاكمهما كأشخاص عاديين، على سبيل المثال في واقعة مثل الاتحادية، قُتل بها 1000 شخص، والإجراءات تتطلب في هذه الحالة وجود علاقة سببية بين الجاني والمجني عليه، وبالتالي يحاكم على القتل بشكل شخصي، وليس سياسي كنظام الحكم، كما يتطلب وجود شهود الرؤية بأن مبارك أو مرسي قتلا بأيديهما، وهذا يسمي "تهمة على الشيوع"، موضحًا أن المحاكمات تُجرى بالقوانين العادية ومعروف مَن قُتل، ولكن القاتل غير معلوم.
على الجانب الآخر، أوضح الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون الجنائي، لـ"الوطن"، أن قانون 1956 لم يعد قائما لأنه تم نسخه بعد صدور عدة قوانين أدت إلى ذلك، ولم يعد مطروحًا أصلا، مشيرًا إلى أن أي متهم في أي قضية يُسأل عنها لابد أن يحدد دوره، "ماذا فعل تحديدًا؟"، هذا الدور إما يجعله محرضا من خلال تأكيده على الجريمة، أو عن طريق الاتفاق مع الفاعل على ارتكابها، وبذلك يعد منفذًا، أو مساعدًا بأن يقدم يد العون بالمعلومات وما إلى غير ذلك.
موضحا أنه إذا لم تصل المحكمة إلى إدانته وطبيعة دوره وأفعال محددة قام بها في هذه الحالة سيعطيه القانون براءة، وذلك قائما على المحاكمتين من خلال القانون، لأنهم يحاكمون محاكمة عادية أمام القضاء العادي ويخضعون للقوانين العامة به.