بروفايل| ستيفن سوتلوف.. الصحفي الأمريكي الإسرائيلي "المذبوح" بإرهاب "داعش"

كتب: محمد متولي

بروفايل| ستيفن سوتلوف.. الصحفي الأمريكي الإسرائيلي "المذبوح" بإرهاب "داعش"

بروفايل| ستيفن سوتلوف.. الصحفي الأمريكي الإسرائيلي "المذبوح" بإرهاب "داعش"

يجلس حليق الرأس، جاثيًا على ركبتيه، مرتديًا زيًا برتقالي اللون، منتظرًا أن يفرغ "الملثم" الذي يمسك برقبته، من كلمته حتى يرى العالم دماءً غزيرة تفيض من رقبة من عمل مراسلًا حرًا لمجلة "تايم"، والحاصل على شهادة الصحافة من جامعة "سنترال فلوريدا". شريط الفيديو الذي نشره أعضاء تنظيم "داعش" للصحفي والرهينة الأمريكي الثاني "ستيفن سوتلوف"، كشف للعالم أن نحر الرقاب بات لأعضاء التنظيم لا يتعدى كونه قتلًا تعودوا عليه، والتي أضحى قطع الرؤوس صفة لها؛ وسفك الدماء متعة لأعضائه، ولتكن مثل تلك الأفعال ردًا على الغارات الجوية الأمريكية على العراق. شهدت صديقته "آن مارلو"، التي التقت إياه خلال النزاع في ليبيا عبر تغريدة لها واصفة حاله "عاش سوتلوف في اليمن سنوات عدة، وكان يتكلم العربية بطلاقة ويحب كثيرًا العالم الإسلامي لذلك هو مهدد بقطع رأسه"، ولكنها لم تكتفِ عند هذا الحد، فقد أضافت في حديث لصحيفة "ميامي هيرالد": "أثار نضجه ورصانته وعدم مغامرته واحترامه للثقافة الإسلامية إعجابي".[FirstQuote] أرسل الصحفي "المذبوح" صورًا عدة ومثيرة لأسرى مدنيين في النزاعات مثل أطفال مخيم لاجئين سوريين، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي "إنستجرام" و"فيس بوك"، حيث عمل صحفيًا حرًا في مجلة "تايم"، ثم أسبوعية "كريستيان سايانس مونيتور" الأمريكية، ومؤخرًا صحيفة "وورد افير". وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فقد أشارت إلى أن الصحفي الأمريكي أصبح مزدوجًا للجنسية، بعد أن حصل على الجنسية الإسرائيلية في شهر أغسطس 2013، إلا أن السلطات الأمنية الإسرائيلية لم تسمح بنشر تلك المعلومات من قبل نظرًا لموقفه المتأزم، ووقوعه بين براثن أعضاء التنظيم.[SecondQuote] وصفته والدته شيرلي سوتلوف بكونه "صحفيًا قام برحلة لنقل قصة المسلمين الذين يعانون من الطغاة"، والتي لم تتوقف عند هذا الحد، بل ناشدت زعيم "داعش" إطلاق سراح ابنها، والتي أكدت اطلاعها كثيرًا على تعاليم الإسلام، والتي وجدت فيه عدم محاسبة أي شخص بسبب أخطاء غيره. لم تفقد الأم المكلومة ذرة أمل في عودة ابنها إلى أحضانها، فقد أرسلت رسالة إلى زعيم التنظيم قائله له "كوني أمًا، أطلب من قضائكم أن يكون رحومًا، وعدم معاقبة ابني على أمور لا دخل له فيها"، مختتمة كلماتها بـ"أمة محمد لا تقتل"، ولم يجد قولها إن عمل رسول الله محمد "الذي حمى أهل الكتاب" آذانًا صاغية عند أنصار تنظيم "داعش"، أو تليينًا لقلوبهم. "ستيفن سوتلوف" لم يكن يرغب في العمل لجريدة واحدة طوال حياته، ولكنه أعرب عن حبه للعمل الصحفي الحر، وذلك من خلال كتابته قصصًا ميدانية، وبيعها لمن يرغب في شرائها، فيما شهد أحد أصدقائه أن ذهابه للشرق الأوسط كان لرغبته في رؤية ما يحدث فيه بنفسه، فسافر إلى مصر لمتابعة أحداث ثورة 25 يناير، ثم سافر إلى بنغازي لمتابعة ثورات الربيع العربي في ليبيا.