أبوالعز الحريري.. رحيل "الرفيق"

كتب: محمد شنح

أبوالعز الحريري.. رحيل "الرفيق"

أبوالعز الحريري.. رحيل "الرفيق"

وجه حمل خريطة مصر الشقيانة، ولسان هتف بحال شعب لا تهزمه المحن، تجده الرفيق الصالح في رحلة نضال، فهو العامل الكادح في مصنعه، الفلاح البسيط العاشق لأرضه، الصياد الذي يرمي الشباك متوكلًا على الله، فيخرج بها تفيض برزق يكفي يومه، المواطن الذي كانت له مصر "وطن يعيش به وفيه"، حتى نبض القلب بآخر دقاته، لينعى لنا "أبوالعز الحريري". "المناضل" و"النائب المشاغب" و"الفلتة البرلمانية"، بعض من ألقاب عديدة حظي بها نائب مجلس الشعب السابق، والمولود في الثاني من يونيو عام 1946، في حي كرموز بالإسكندرية، فالرجل لم يأتِ للعمل السياسي بالصدفة، بل كان سياسيًا متمرسًا، نشأ في رحم الحركة الطلابية في السبعينيات، ونادى بالحقوق الاجتماعية للشعب المصري. المحطة الأولى لانطلاق"الحريري" إلى قبة "البرلمان" كانت حزب التجمع، الذي انضم إليه، وانتُخب عضوًا بمجلس الشعب عن دائرته "كرموز" عام 1976، ولم يتعدَّ عمره الثلاثين عامًا، فكان المرشح الشرس الذي هزم ‬ممدوح سالم، وزير الداخلية ورئيس الوزراء، وقتها في لمعركة الانتخابية، وكان وقتها يمثل "كتيبة برلمانية" في العصر الذهبي لحزب التجمع، كما قال عنه الكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين، وبعدها توالت الدورات، فكان نائبًا للشعب عام 1984، ثم في عام 2000 و2005 و2011. عرف "الحريري" طريقه إلى زنازين المعتقل عام 1981، لمعارضته الشرسة للرئيس الراحل أنور السادات؛ بسبب عقد اتفاقية السلام مع إسرائيل، فأصدر "السادات" قراره بحل البرلمان، واعتقل "أبوالعز" مع 1531 شخصية من المنتمين لأحزاب وتيارات سياسية عديدة، وفي البرلمان كانت له استجواباته الخاصة، فعارض سياسات الحكومة، باستجوابات "الاحتكار"، واتهم أحمد عز بالاستيلاء على شركة الدخيلة للحديد بالتواطؤ مع الحكومة، وكان أكبر المعارضين للخصخصة، و‬وصف دور رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد وقتها بدور‮ "‬الدلالة‮" ‬في عملية بيع القطاع العام. وعُرف "الحريري" بسياسته اليسارية المعارضة للنهج الأمريكي القائم على تمكين القطاع الخاص ورجال الأعمال، ودافع الراحل عن حقوق العمال كثيرًا. "الثورة مستمرة"، كلمتان اتخذ منهما "الحريري" شعارًا في الانتخابات الرئاسية في عام 2012، كواحد من المرشحين المنتمين لثورة 25 يناير، التي ساندها بقلبه، وأسس بعدها حزب "التحالف الشعبي الاشتراكي"، ليكون منبره لتحقيق أهداف الثورة، التي ظل مدافعًا عنها في كل مواقفه، ليرحل عن عالمنا وكل ما يتمناه هو "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية". تغطية خاصة هند أبوالعز الحريري: والدي مات شهيدا.. ونعزي المصريين جميعا في وفاته عاجل| وفاة المرشح الرئاسي السابق أبو العز الحريري عن 68 عاما غدا.. تشييع جنازة أبو العز الحريري بمحرم بك في الإسكندرية بكري ناعيا أبوالعز الحريري: عاش فارسا جسورا لا يخاف في الحق لومة لائم محمود سعد ناعيا الحريري: عاش مدافعا عن البسطاء.. وتعرض لاعتداء الإخوان من أجل مصر "التحالف الشعبي" ناعيا الحريري: عاش مناضلا مثاليا ووفاته فاجعة كبرى